فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 98

تُوُفِّيَ" [1] مع كبر سنه وذهاب بصره، وقد تمنى أن يكون فيها جذعًا قويًا فيكون نفعُهُ أكبرَ وأثرُهُ أكثرَ."

وعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةٍ فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] قَالَ: أَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ سَيَسْتَنْفِرُنَا شُيُوخًا وَشُبَّانًا جَهِّزُونِي أَيْ بَنِيَّ فَقَالَ بَنُوهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى مَاتَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَأَبَى فَجَهَّزُوهُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَدَفَنُوهُ فِيهَا" [2] ."

قال الإمام الشافعي: طلبُ الراحة في الدنيا لا يصلحُ لأهل المروءات، فإن أحدَهم لم يزلْ تعبانا في كل زمان.

وعَنْ أَبِي الْفَيْضِ ذِى النُّونِ الْمِصْرِيِّ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ لَصَفْوَةً مِنْ خَلْقِهِ، وَإِنَّ لِلَّهِ لِخِيَرَةً مِنْ خَلْقِهِ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ فَمَا عَلَامَتُهُمْ؟ قَالَ: إِذَا خَلَعَ الْعَبْدُ الرَّاحَةَ وَأَعْطَى الْمَجْهُودَ فِي الطَّاعَةِ وَأَحَبَّ سُقُوطَ الْمَنْزِلَةِ، قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ فَمَا عَلَامَةُ إِقْبَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعَبْدِ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَهُ صَابِرًا شَاكِرًا ذَاكِرًا فَذَلِكَ علَاَمَةُ إِقْبَالِ اللَّهِ

(1) - صحيح البخاري (1/ 7) (3) وصحيح مسلم (1/ 139) 252 - (160)

(2) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 203) (1406) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت