فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 98

و قَالَ مَالِكٌ: «الدَّاءُ الْعُضَالُ التَّنَقُّلُ فِي الدِّينِ» [1] .

31 -كابد وجاهد نفسه فتعب ومل وترك العمل:

ولا ندري كم من العقود جاهد وكابد فيها هذا الأخ الكريم!

ألم يقرأ سير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ} [العنكبوت: 14]

قال ابن القيم: طَالب النّفُوذ إِلَى الله وَالدَّار الْآخِرَة بل وَإِلَى كل علم وصناعة ورئاسة بِحَيْثُ يكون رَأْسا فِي ذَلِك مقتدى بِهِ فِيهِ، يحْتَاج أَن يكون شجاعا مقداما حَاكما على وهمه غير مقهور تَحت سُلْطَان تخيّله، زاهدا فِي كل مَا سوى مَطْلُوبه، عَاشِقًا لما توجه إِلَيْهِ عَارِفًا بطرِيق الْوُصُول إِلَيْهِ والطرق القواطع عَنهُ مِقْدَام الهمة، ثَابت الجأش لَا يثنيه عَن مَطْلُوبه لوم لأثم وَلَا عذل عاذل، كثير السّكُون دَائِم الْفِكر غير مائل مَعَ لَذَّة الْمَدْح وَلَا ألم الذَّم، قَائِما بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ من أَسبَاب معونته لَا تستفزه المعارضات شعاره الصَّبْر وراحته التَّعَب، محبا لمكارم الْأَخْلَاق حَافِظًا لوقته لَا يخالط النَّاس إِلَّا على حذر كالطائر الَّذِي يلتقط الْحبّ بَينهم،

(1) - الإبانة الكبرى لابن بطة (2/ 506) (576) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت