ممن توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض، وجاءه ذلك الشاب لزيارته فأنكر عليه ما رأى من الإسبال.
وعَنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ: مَا مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ؟ قَالَ:"لَا يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ، وَلَا بِلِسَانِهِ وَلَا بِقَلْبِهِ" [1] .
ويُذهِبُ جلَّ وقته فِيه ويتعللُ بقلة ذات اليد وحاجةِ الأولاد. ونسي أن رزقه مكفولٌ له، وأن طلبَ الرزق لم يمنع الصحابةَ والتابعين وسلفَ الأمة من الدعوة والمساهمة في طرق الخير والإصلاح. عَنْ عِمْرَانَ، صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ عَنِ النَّارِ إِلَّا قَدْ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ، وَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقَهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقِهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ» [2] .
(1) - شعب الإيمان (10/ 72) (7184) حسن
(2) - جامع معمر بن راشد (11/ 125) (20100) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (10/ 27) وشرح السنة للبغوي (14/ 304) (4112) وموسوعة السنة النبوية - علي بن نايف الشحود (5/ 107) (5711) صحيح لغيره