فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 98

عَنْ قَلِيلٍ مَهْجُورٌ، كَأَنْ لَمْ يُخَالِطْ إِخْوَانَ الْحُفَّاظِ، وَلَمْ يُعَمِّرِ الدِّيَارَ، فَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَخْفَى فِيهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ فِي الْمَوَازِينِ" [1] "

عن الرَّبِيعَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قال: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَا أَوْرَدْتُ الْحَقَّ وَالْحُجَّةَ عَلَى أَحَدٍ فَقَبِلَهَا مِنِّي إِلَّا هِبْتُهُ وَاعْتَقَدْتُ مَوَدَّتَهُ، وَلَا كَابَرَنِي أَحَدٌ عَلَى الْحَقِّ، وَدَفَعَ الْحُجَّةَ الصَّحِيحَةَ إِلَّا سَقَطَ مِنْ عَيْنِي وَرَفَضْتُهُ» [2] .

وقد وصف الله أهل الزيغ بأنهم لا يرغبون في النصح ولا يحبون أهله قال تعالى: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} [الأعراف: 79]

ما عاتب المرءَ الكريمَ كنفسه والمرءُ يصلحه الجليس الصالح

أو أنه لا يحسنها، فيفترُ ولا يحاول التفكيرَ بأساليبَ جديدةٍ، أو يستصعبها فيتركها.

ومن ظن أن أحدًا من المخلوقين كائنًا من كان يستطيع أن يغلق جميع منافذ وسبل الدعوة فقد ظن بالله ظن السوء وما قدر الله حق

(1) - القناعة والتعفف (ص: 64) وموسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية (1/ 491، بترقيم الشاملة آليا)

(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (9/ 117)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت