فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 98

وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» [1]

وما الناس إلا من مسيء ومحسنٍ وكم من مسيء قد تلافى فأحسنا

من الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط

من ذا الذي ترضا سجاياه كلُّها كفى المرءَ نبلًا أن تعد معايبُه

كلُّ يوم في عمل، وله كل يوم منهجٌ وطريقةٌ، يمدح ذاك العملَ حينًا، ثم ينتقل إلى غيره مقدمًا الجديدَ عليه حينًا آخر، وفي الأخيرِ يسقط لأنه لا يرضيه شيءٌ وقد جرب كلَّ ميدان! ولو أخذ ما يناسبه والأفضلَ في حقه لنال خيرًا كثيرًا، قال ابن القيم: وهاهنا أمرٌ ينبغي التفطنُ له: وهو أنه قد يكون العملَ المعيَّنُ أفضلَ منه في حق غيره، فالغني الذي بلغ له مالٌ كثيرٌ ونفسُه لا تسمحُ ببذل شيء منه فصدقتُه وإيثارُه أفضلُ له من قيام الليل وصيام النهار نافلة، والشجاع الشديد الذي يهاب العدوُّ سطوتَهُ: وقوفُهُ في الصف ساعة، وجهادُهُ أعداءَ الله أفضلُ من الحج والصوم والصدقة والتطوع.

(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 436) (6979) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت