فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 98

قال الفضيل بن عياض: ما أحب أحد الرياسة إلا أحب ذكر الناس بالنقائص والعيوب ليتميز هو بالكمال، ويكره أن يذكرَ الناسُ أحدًا عنده بخير، ومن عشق الرياسة فقد تُودِّع من صلاحه.

عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيِّ، قال:"كُنَّا في جَنَازَةٍ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ، فَلَمَّا وُضِعَ السَّرِيرُ جَلَسَ وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَغَلَطَ فِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا إِلَّا إِنِّي لَمْ أَرُدَّ هَذِهِ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَكَ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرِ مِنْهَا، فَأَطْرَقَ سَاعَةً وَقَالَ: إِذًا أَرْجِعُ وَأَنَا صَاغِرٌ لَأَنْ أَكُونَ ذَنَبًا فِي الْحَقِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ رَأْسًا فِي الْبَاطِلِ". [1] .

قال ذلك حين رجع عن أقوال له خالفت السنة، فقيل له في ذلك وأنك لم تعد في مكانتك السابقة لما كنت على تلك الأقوال.

فيخمدُ حماسُه، ويضعف تجاوبُه مع الدعوة، وينسى كثيرًا من الأساليب والأفكار، ويستجد أعمالٌ وأحوالٌ، فتعظم عليه الأمور

(1) - ترتيب الأمالي الخميسية للشجري (1/ 94) والطيوريات (2/ 305) (247) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت