يفتقر إليهم ولم يعلّق أمله ورجاءه بهم فاستقام توحيده وتوكّله وعبوديّته. [1]
إن من غفلتِكَ عن نفسك، وإعراضِك عن الله، أن ترى ما يسخطُ اللهَ فتتجاوزه، ولا تأمرَ فيه ولا تنهى عنه، خوفًا ممن لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا.
قالوا السعادةُ في السكون وفي الخمول وفي الجمود
في العيش بين الأهل لا عيشُ المهاجر والطريد
في المشي خلف الركب في دعة وفي خطو وئيد
في أن تقول كما يقال فلا اعتراض ولا ردود
قلت: الحياةُ هي التحركُ لا السكونُ ولا الهمود
وهي التلذذ بالمتا ... عب لا التلذذُ بالرقود
هي أن تذود عن الحياض وأي حر لا يذود؟
هي أن تحسَّ بأن كأسَ ... الذل من ماء صديد
(1) - نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (7/ 2743) والفوائد لابن القيم (ص: 22)