عليها محال أن ترد عليه أفكارٌ في تطويرها والرفع من شأنها: ليست الثكلى كالمستأجرة.
بأن هذا لا يحسن أن يلقي درسًا، وذاك لا يعرف أن يكتب مقالًا، وفلان لا يصلح أن يشرف على عمل ... الخ.
ودَخَلَ الْحَسَنُ الْمَسْجِدَ وَمَعَهُ فَرْقَدٌ فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ حَلْقَةٍ يَتَكَلَّمُونَ فَنَصَتَ لِحَدِيثِهِمْ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى فَرْقَدٍ فَقَالَ: يَا فَرْقَدُ، وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ إِلَّا قَوْمٌ مَلُّوا الْعِبَادَةَ وَوَجَدُوا الْكَلَامَ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَمَلِ وَقَلَّ وَرَعُهُمْ فَتَكَلَّمُوا" [1] "
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ قَلِيلًا وَيَعْمَلُ كَثِيرًا، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَثِيرًا وَيَعْمَلُ قَلِيلًا [2] .
وعَنْ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّسَّابَةَ الْبَكْرِيَّ فَقَالَ لِي: «مَنْ أَنْتَ؟» قُلْتُ: رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ قَالَ: «قَصَّرْتَ وَعَرَّفْتَ فَمَا جَاءَ بِكَ؟» قُلْتُ: طَلَبُ الْعِلْمِ قَالَ: «لَعَلَّكَ مِنْ قَوْمٍ أَنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ إِنْ سَكَتُّ لَمْ يَسْأَلُونِي وَإِنْ تَكَلَّمْتُ لَمْ يَعُوا عَنِّي» قُلْتُ: أَرْجُو أَلَّا أَكُونَ مِنْهُمْ، قَالَ: «أَتَدْرِي مَا آفَةُ الْمُرُوءَةِ؟» قُلْتُ: لَا، فَأَخْبِرْنِي
(1) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 220) (1546)
(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 142)