فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 98

قَالَ:"جِيرَانُ السُّوءِ إِنْ رَأَوْا حَسَنًا دَفَنُوهُ، وَإِنْ رَأَوْا سَيِّئًا أَذَاعُوهُ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا رُؤْبَةُ، إِنَّ لِلْعِلْمِ آفَةً وَهُجْنَةً وَنَكَدًا، فَآفَتُهُ نِسْيَانُهُ وَهُجْنَتُهُ أَنْ تَضَعَهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ وَأَنْكَدُهُ الْكَذِبُ فِيهِ" [1] .

قال ابن زنجي البغدادي:

يمشون في الناس يبغون العيوبَ لمن لا عيب فيه، لكي يستشرفَ العطبُ

إن يعلموا الخيرَ يخفوه، وإن علموا شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا.

ومن أعراض هذا المرض أيضًا: التهويلُ والمبالغةُ، واستعمال العدسةِ المكبرةِ للتفتيش عن صغائرِ الغَير.

وعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: عَجِبْتُ مِنَ الرَّجُلِ يَفِرُّ مِنَ الْقَدَرِ وَهُوَ مُوَاقِعُهُ، وَيَرَى الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَيَدَعُ الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ، وَيُخْرِجُ الضَّغْنَ مِنْ نَفْسِ أَخِيهِ وَيَدَعُ الضَّغْنَ فِي نَفْسِهِ، وَمَا وَضَعْتُ سِرِّي عِنْدَ أَحَدٍ فَلُمْتُهُ عَلَى إِفْشَائِهِ، وَكَيْفَ أَلُومُهُ وَقَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا؟ [2] .

وتعذر نفسك إذا ما أسأت وغيرك بالعذر لا تعذر

(1) - جامع بيان العلم وفضله (1/ 449) (702)

(2) - الأدب المفرد مخرجا (ص: 305) (886) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت