فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 98

فينشغل بجوانب الخير وطرقه، وينسى بعضَ الواجبات عليه، أو يغفلُ عنها، أو يهملها، أو لا يلقي لها بالا.

وفجأة يرى نفسه مثلا مفرطًا في بر الوالدين وصلة الأرحام، أو يرى نفسه مفرطًا في جانب ولده وأهله، وأنه لم يقم بتربيتهم على الوجه المطلوب، أو غير ذلك من الأمور فيحمٍلُ ذلك على انشغالِهِ بالدعوة فيفتر ويتركها.

ولو أن هذا الأخَ وازنَ بين الواجبات والمستحبات، وأعطى كل ذي حق حقه ونصيبَهُ، ما ترك شيئا من طرقِ الخير وأهملَهُ.

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، قَالَ:"قُلْتُ أَرْبَعًا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَصْدِيقِي بِهَا فِي كِتَابِهِ، قُلْتُ: الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَإِنْ هُوَ تَكَلَّمَ ظَهَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30] وَقُلْتُ: مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} [يونس: 39] ، وَقُلْتُ: قَدْرُ، أَوْ قَالَ: قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ طَالُوتَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت