فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 98

فيبدأ في مراجعة حساباته لا لتقويمها وسد الثغرات، ويقظة الحراسة، وإنما لتبدل القناعات لديه من غير دليل صحيح صريح.

وهذا هو الذي خشيه خبير الفتن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، فعَنْ خَالِدٍ، مَوْلَى أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِأَبِي مَسْعُودٍ: «إِنَّ الضَّلَالَةَ حَقُّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ، وَتُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي الدِّينِ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ» [1] .

وعن أَيُّوبَ السِّخْتيِانِيِّ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: أَوْصِنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أَمَا جَاءَكَ الْيَقِينُ؟» ، قَالَ: بَلَى وَرَبِّي، قَالَ: «فَإنَّ الضَّلَالَةَ حَقٌّ، الضَّلَالَةُ أَنْ تَعْرِفَ الْيَوْمَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَأَنْ تُنْكِرَ الْيَوْمَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فَإنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ» [2]

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَعْرِفُوا مَا كُنْتُمْ تُنْكِرُونَ، وَتُنْكِرُوا مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ، وَمَا دَامَ عَالِمُكُمْ يَتَكَلَّمُ بَيْنَكُمْ غَيْرَ خَائِفٍ» [3] .

وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّلَوُّنَ فِي الدِّينِ» [4] .

(1) - مسند ابن الجعد (ص: 452) (3083) والإبانة الكبرى لابن بطة (1/ 189) (25) والإبانة الكبرى لابن بطة (2/ 504) (571) صحيح لغيره

(2) - جامع معمر بن راشد (11/ 249) (20454) حسن لغيره

(3) - الإبانة الكبرى لابن بطة (1/ 190) (26) صحيح

(4) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (4/ 233) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت