قَائِما على نَفسه بالرغبة والرهبة طامعا فِي نتائج الِاخْتِصَاص على بني جنسه، غير مُرْسل شَيْئا من حواسه عَبَثا وَلَا مسرحا خواطره فِي مَرَاتِب الْكَوْن وملاك ذَلِك هجر العوائد وَقطع العلائق الحائلة بَيْنك وَبَين الْمَطْلُوب، وَعند الْعَوام أَن لُزُوم الْأَدَب مَعَ الْحجاب خير من إطراح الْأَدَب مَعَ الْكَشْف" [1] ."
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: «كَابَدْتُ نَفْسِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ» [2] .
وهذا الإمام القدوة شيخ الإسلام ثابت البناني قَالَ: «كَابَدْتُ الصَّلَاةَ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِينَ سَنَةً» [3]
وعن سُفْيَانَ، قَالَ: صَحِبْنَا الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ سَنَةً «فَمَا تَكَلَّمَ إِلَّا بِكَلِمَةٍ تَصْعَدُ» وَقَالَ آخَرُ «صَحِبْتُهُ سَنَتَيْنِ فَمَا كَلَّمَنِي إِلَّا كَلِمَتَيْنِ» [4] .
وعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ إِمَامَ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ عُمَرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ , وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ [5] .
(1) - الفوائد لابن القيم (ص: 191)
(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 147) صحيح
(3) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 320)
(4) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 109)
(5) - المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص: 149) (116) صحيح