فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 98

كُلِّ مِصْرٍ فَهُمْ بِجَلَالَتِهِمْ مَا دَامَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، صَارَ غُلَامًا مُتَعَلِّمًا. [1] .

وكان ابن عقيل رحمه الله يقول: إنه لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري.

انظر إلى نظرته إلى الوقت، فالقضية عنده ليست قضية فضل، فهو يرى أن تضييع الوقت حرام، يقول: إنه لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي وأنا مستطرح على السرير.

يعني: عندما أستريح من عناء المذاكرة وعناء المطالعة وعناء التدريس والمناظرة، فقبل أن أنام أعمل فكري في مسائل وأنا مستطرح على الفراش، فلا أنهض من الفراش إلا وقد خطر على بالي ما أسطره، وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في الثمانين أشد مما كنت أجد وأنا في العشرين.

هذا كلام ابن عقيل؛ ولهذا عمل كتاب الفنون في (800) مجلد. [2] .

(1) - غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (1/ 300)

(2) - المشوق إلى القراءة وطلب العلم (ص: 33) وسلسلة علو الهمة - المقدم (12/ 16، بترقيم الشاملة آليا) وكيف تصبح عالما (7/ 17، بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت