فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 98

لا تطيل أجلا. والشجاعة والثبات والإقدام والوفاء لا تقصر عمرا. فلا كان الجبن، ولا نامت أعين الجبناء. والأجل المكتوب لا ينقص منه يوم ولا يزيد! بذلك تستقر حقيقة الأجل في النفس، فتترك الاشتغال به، ولا تجعله في الحساب، وهي تفكر في الأداء والوفاء بالالتزام ات والتكاليف الإيمانية. وبذلك تنطلق من عقال الشح والحرص، كما ترتفع على وهلة الخوف والفزع. وبذلك تستقيم على الطريق بكل تكاليفه وبكل التزام اته، في صبر وطمأنينة، وتوكل على الله الذي يملك الآجال وحده.

ثم ينتقل بالنفس خطوة وراء هذه القضية التي حسم فيها القول .. فإنه إذا كان العمر مكتوبا، والأجل مرسوما .. فلتنظر نفس ما قدمت لغد ولتنظر نفس ماذا تريد .. أتريد أن تقعد عن تكاليف الإيمان، وأن تحصر همها كله في هذه الأرض، وأن تعيش لهذه الدنيا وحدها؟ أم تريد أن تتطلع إلى أفق أعلى، وإلى اهتمامات أرفع، وإلى حياة أكبر من هذه الحياة؟ .. مع تساوي هذا الهم وذلك فيما يختص بالعمر والحياة؟!

«وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها. وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت