-اغرس في الطفل مراقبة الله . لا تجعله يخافك من دون الله ، قد يمتنع ابنك عن الكذب لكن ليس لأنه يعرف أن الكذب شنيع ، وإنما لأنه يخاف منك أن تضربه أو تؤذيه ، حاول أن تبعث في نفس الولد مراقبة الله: لا تكذب لأن الله لا يحب الكاذبين ، من قال الصدق فإن الله يدخله الجنة ... هكذا ..
-حبب إليه العبادة . بترغيبه فيها ، وأداءها بخضور منه ، وهذا ثمرة من ثمرات اظهار العبادات في المنزل ، علمه كيف يتوضأ فتضأ أمامه ، خذه معك إلى المسجد وحلقات العلم .... وهذا ينتج عنه
-أنه يحافظ على العبادات ( فاجعله يحافظ على العبادة بعد أن تحببه فيها ) ايقظه لصلاة الفجر - ولا تشدد عليه - علّمه أن يتوضأ قبل أن ينام ، علّمه الصيام وشجعه على ذلك
-لا تجعل المردود المادي هو الذي يفكر فيه الطفل .
يخطئ كثير من الآباء حين يطلب من ابنه أن يصلي ليعطيه مبلغًا من المال ، أو قل الصدق ولك كذا من المال ، أو افعل كذا - من العبادات - ولك كذا ، فإن هذا الأسلوب من الخطورة بمكان في تربية الابن لكن هذا لا يمنع أن تكافئه على عبادة أدّاها من غير أن تعده بها ، بل علّق أمره بالله .. والدار الآخرة .
-المهمة الثانية: التربية على معاني أركان الإيمان ( الإيمان بالكتب ، والرسل ، واليوم الآخر ..)
-ويستخدم الآسلوب القصصي - مثلا - في التربية على ذلك . بعرض سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لتعريفه بنبيه ، أو عرض قصص أخرى مهمة في تربية الأطفال .
-المهمة الثالثة: التربية مع النفس .
وتأخذ عدة جوانب منها:
-علّم ابنك كيف يتحمل المسئولية ، علّمه كيف يأكل بنفسه ، كيف يلبس ثيابه وكيف يخلعها ، كيف يقضي حاجته وكيف يتنزه منها ...
-علمه على أن يحل مشاكله بنفسه - مع تعميق صلته بالله - وأن الله هو القادر على أن يرفع عنه ما هو فيه من البلاء أو المشاكل ، وأن الله هو الذي قدر عليه ذلك .
كثير من الآباء حين يجد ابنه - مثلًا - وقع في مشكلة مع أخيه فسرعان ما يتدخل هو في حل المشكلة .
لماذا لا يعلمه كيف يحل هذه المشكلة مع أخيه بالأسلوب النبوي الواضح البين .!!
-عوّد ابنك على تحمل تبعة خطأه .
إن كسر زجاجًا اجعله هو الذي يرفعه عن الأرض ، إن بلل مكانًا أو وقعت عليه قذارة اجعله هو الذي يزيل ما فعل من خطأ ، كثير من الأمهات إن كسر ولدها زجاجا أو وسّخ مكانًا سرعان مما تسارع لإزالة ما اتلفه الابن .. هنا الابن يتعود على عدم تحمل تبعة الخطأ فيزيد من تهوره وطيشه ، لكن حين يعلم ويتعود الطفل على أن الخطأ عليه تبعات قد تكون محرجة نوعًا ما له فهنا لن يقدم على الخطأ إلا بعد أن يحسب له حساب - هذا إن لم يمتنع عنه أصلًا _
-انزع منه حب التملك واغرس فيه عدم الاعتداء على حقوق الآخرين .
من المواقف المحرجة للوالدين حين يرون ابنهما الصغير يمتنع عن أن يشرك ولد الجيران معه في لعبة ، وأخرج من ذلك حين يعتدي ابنهما على لعبة ولد الجيران فيأخذها منه
بعض الآباء هنا يتصرف بتهور وثورة فيقوم بضرب الابن بكل قسوة لأنه أحرجه أمام الآخرين ، فهو هنا حقيقة لم يرد تربية ابنه ، وانما أراد الانتقام لنفسه .
والواجب أن يعوّد الأب ابنه على عدم حب التملك ، وذلك بالقدوة ، والهدية والجائزة ، كما ينبغي أن يربيه على عدم الاعتداء على حقوق الآخرين ، وأن يتشدد معه في هذا الجانب أكثر من تشدده على حبه لتملك حقه ..
-عوّد ابنك على الحياء .
لا تغضب حين يدخل ابنك على مجموعة انت فيها ثم هو يخجل أن يتكلم بينهم ، فذلك من الحياء هذّب فيه هذا الجانب .
علّم ابنك على أن يستر عورته وأن يستحيي أشد الحياء حين تكشف له عورة .
علّم ابنك على أن لا يتمادى في المزح مع الكبير .
-أزل منه صفة الكذب ، وشجع منه موقف الصدق .
إن فعل ابنك خطأ وجرما ثم هو يعترف لك بذلك فلا تعنفه بل شجع منه هذا الموقف الصادق ، فإنك حين تشجعه على الصدق فإنه لن يكذب ، خوّفه بنار جهنم وععاقبة الكذب إن حاول أن يكذب ..
-أشبع حاجة الإبن حتى لا يضطر أن يقع في المحذور .
وفّر له ما تستطيع من رغبات نفسه توفيرًا لا يضطر بخلقه وسلوكه ، لان الطفل حين يجد ما يسد رغبته فإنه لن ينظر إلى ما عند غيره - وإن كان ذلك أمر طويل الذيل قليل النيل - لكن حاول جهدك
-المهمة الرابعة: الأدب مع الآخرين:
-مع الوالدين وكيف يحترمهما ويبر بهما .
-مع اخوانه كيف يخترم الصغير الكبير ويرحم الكبير الصغير .
-مع الجيران كحيف يتأدب في التعامل معهم .
-مع المسلمين عمومًا وما لهم من حق الحب والولاء .
-مع الكافرين وما يكون معهم من البغض والمعاداة والبعد عن التشبه بم .
-مع الشيطان وأنه عدو الإنسان . ووسائل دفعه وكبته .
-مع الحيوان وكيف يرفق به فلا يؤذيه .
-مع أصناف الناس: الفقير ، والمسكين وكيف يعطف عليه ويرحمهم ... الى غير ذلك
هذا ما استطعت أن اطرحه ، ولا أحسب أني قد وفيت الموضوع حقه ، لكني أحسب أني فتحت بابًا لكل مخلص وغيور ليتموا ما نقص - وهو كثير - أسأ ل الله بمنه وكرمه أن يغفر لي زللي وخطأي .
والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا ..
مهذب
منتدى أنا المسلم
ـــــــــــــــ