الصفحة 116 من 381

قوله:"ويسمع الإمام من خلفه"أي: حسب ما تقتضيه الحال أن كان من خلفه واحدًا فالصوت الخفي يكفي ، وإن كان من خلفه جمعًا فيستحب رفع الصوت ، وإذا كان يسمع صوته من وراءه استعان بمبلغ يبلغ عنه .

قوله:"كقراءته في أوليي غير الظهرين"أي كما يسمع القراءة في أو ليي غير الظهرين ، وقوله:"أوليي"مثنى حذفت النون للإضافة ؛ لأنه يحذف التنوين والنون عند الإضافة .

والظهران: هما الظهر والعصر ،

قوله:"وغيره نفسه"أي: ويسمع غيره أي غير الإمام ، فمن غير الإمام ؟ المأموم ، والمنفرد يسمع نفسه يعني يتكلم وينطق بحيث يسمع نفسه ، فإن أبان الحروف بدون أن يسمع نفسه لم تصح قراءته ، بل ، ولم يصح تكبيره ، ولو كبر وقال:"الله أكبر"، ولكن على وجه لا يسمع نفسه لم تنعقد صلاته ؛ لأن التكبير لم يصح ، ولكن يشترط لوجوب اسماع نفسه أن لا يكون هناك مانع من الاسماع ، فإن كان هناك مانع سقط وجوب الاسماع لوجود المانع فلو كان يصلي وحوله أصوات مرتفعة ، فهذا لا يمكن أن يسمع نفسه إلا إذا رفع صوته كثيرًا فنقول يكفي أن تنطق بحيث تسمع نفسك لولا المانع .

قوله:"ثم يقبض كوع يسراه"أي: بعد التكبير ورفع اليدين يقبض كوع يسراه ، وبعض الناس يقول الله أكبر ثم يرسل يديه ثم يرفعهما ويقبضهما ، وهذا ليس له أصل ، بل من حين أن ينزلهما من الرفع يقبض الكوع .

قوله:"تحت سرته"يعني يجعل اليد اليمنى واليسرى تحت سرته.

قوله:"وينظر مسجده"أي موضع سجوده ، والضمير يعود على المصلي . فيشمل الإمام والمأموم والمنفرد أنه ينظر موضع سجوده .

قوله:"ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك"هذه جملة تتضمن التنزيه والإثبات .

تتضمن التنزيه في قوله:"سبحانك اللهم"والإثبات في قوله"وبحمدك"لأن الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع محبته وتعظيمه ، فتكون هاتان الجملتان جامعتين للتنزيه والإثبات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت