باب السواك وسنن الوضوء
السواك فعال من ساك يسوك ، أو من تسوك يتسوك .
يطلق على الآلة التي هي العود فيقال: هذا سواك من أراك ، كما يقال: مسواك ، ويطلق على الفعل ويقال: السواك سنة: أي التسوك الذي هو الفعل.
قوله:"باب السواك وسنن الوضوء":
بعض العلماء قال: باب السواك وسنن الفطرة ، والمناسبة أن السواك من الفطرة.
وبعضهم قال: باب السواك وسنن الوضوء ، لأنه لما كان السواك من سنن الوضوء قرن بقية السنن بالسواك ، وإلا فالأصل أن السنن تذكر بعد ذكر الواجبات والأركان ، كما فعلوا ذلك في كتاب الصلاة .
"قوله"بعود"دخل فيه كل أجناس العيدان سواء كانت من جريد النخل ، أو من عراجينها ، أو من أغصان العنب ، أو من غير ذلك فهو جنس شامل لجميع الأعواد ، وما بعد ذلك من القيود فإنها فصول تخرج بقية الأعواد ."
فخرج بقوله:"عود"التسوك بخرقة ، أو الأصابع فليس بسنة على المذهب
قوله:"لين"خرج به بقية الأعواد القاسية ، فإنه لا يتسوك بها لأنها لا تفيد فائدة العود اللين ، وقد تضر اللثة إن أصابتها .
قوله:"منق"خرج به العود الذي لا شعر له ، ويكون رطبًا رطوبة قوية فإنه لا ينقى لكثرة مائه ، وقلة شعره التي تؤثر في إزالة الوسخ .
قوله:"غير مضر"احترازًا مما يضر كالريحان ، وكل ماله رائحة طيبة ، لأنه يؤثر على رائحة الفم ، لأن هذه الريح الطيبة تنقلب إلى ريح خبيثة .
قوله:"لا يتفتت"معناه لا يتساقط ، لأنه إذا تساقط في فمك معناه أنه ملأه أذى .
قوله:"لا بأصبع"التسوك بالأصبع ليس بسنة ، ولا تحصل به السنة سواء كان ذلك عند الوضوء أو لم يكن ، واختار بعض الأصحاب حصول السنية بقدر ما يحصل من الإنقاء.
قوله:"أو خرقة"معناه: أن يجعل الخرقة على الأصبع ملفوفة ويتسوك بها والانقاء بالخرقة أبلغ من الإنقاء بمجرد الأصبع .
قوله:"مسنون"كل وقت"أي بالليل والنهار ."