كتاب المناسكِ
المناسك: جمع منسك ، والأصل: أن المنسك مكان العبادة أو زمانها ، ويطلق على التعبد ، فهو على هذا يكون مصدرًا ميميًا بمعنى التعبد ، قال الله تعالى: { ولكل أمة جعلنا منسكًا } أي متعبدًا يتعبدون فيه ، وأكثر إطلاق المنسك ، أو النسك على الذبيحة ، قال الله تعالى: { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين } ، و الفقهاء - رحمهم الله - جعلوا المنسك ما يتعلق بالحج والعمرة ؛ لإن فيهما الهدي والفدية ، وهما من النسك الذي بمعنى الذبح .
قوله:"الحج والعمرة واجبان"
والحج واجب وفرض بالكتاب ، والسنة ، وإجماع المسلمين ومنزلته من الدين أنه أركان الإسلام .
وأما العمرة فليست ركنًا من أركان الإسلام لكنها فرض على المذهب .
قوله:"على المسلم"العبادات لا تجب إلا على المسلم ؛ لإن كل عبادة لا تصح من كافر .
وإذا قلنا: إنها غير واجبة على الكافر ، فلا يعني ذلك أنه لا يعاقب عليها ؛ ولكنه لا يؤمر بها حال كفره ، ولا بقضائها بعد إسلامه .
قوله:"الحر"وضده العبد الكامل الرق ، والمبعض ، فلا يجب عليهما الحج .
قوله:"المكلف"وهو البالغ العاقل ، فالصغير لا يلزمه الحج ولكن لو حج فحجه صحيح ، أما المجنون فلا يلزمه الحج .
قوله:"القادر"سيأتي تعريفه.
قوله:"في عمره مرة"أي: واجبان مرة في العمر .
قوله:"على الفور"أي يجبان على الفور .
قوله:"فإن زال الرق"أفاد رحمه الله أن الرقيق يصح منه الحج يعني إذا أذن السيد لكن لا يجزىء عن حجة الإسلام .
وقوله:"فإن زال الرق ، والجنون ، والصبا ، في الحج بعرفه"أي: إن زال الرق في الحج بعرفة صح فرضًا .
ومعنى زوال الرق: أن يعتق العبد ، فإذا أعتقه سيده في الحج بعرفة صح فرضًا ، مع أنه حال إحرامه بالحج كان الحج كان الحج في حقه نفلًا ؛ لأن الحج لا يجب على الرقيق على ما سبق .