الصفحة 309 من 381

كتاب المناسكِ

المناسك: جمع منسك ، والأصل: أن المنسك مكان العبادة أو زمانها ، ويطلق على التعبد ، فهو على هذا يكون مصدرًا ميميًا بمعنى التعبد ، قال الله تعالى: { ولكل أمة جعلنا منسكًا } أي متعبدًا يتعبدون فيه ، وأكثر إطلاق المنسك ، أو النسك على الذبيحة ، قال الله تعالى: { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين } ، و الفقهاء - رحمهم الله - جعلوا المنسك ما يتعلق بالحج والعمرة ؛ لإن فيهما الهدي والفدية ، وهما من النسك الذي بمعنى الذبح .

قوله:"الحج والعمرة واجبان"

والحج واجب وفرض بالكتاب ، والسنة ، وإجماع المسلمين ومنزلته من الدين أنه أركان الإسلام .

وأما العمرة فليست ركنًا من أركان الإسلام لكنها فرض على المذهب .

قوله:"على المسلم"العبادات لا تجب إلا على المسلم ؛ لإن كل عبادة لا تصح من كافر .

وإذا قلنا: إنها غير واجبة على الكافر ، فلا يعني ذلك أنه لا يعاقب عليها ؛ ولكنه لا يؤمر بها حال كفره ، ولا بقضائها بعد إسلامه .

قوله:"الحر"وضده العبد الكامل الرق ، والمبعض ، فلا يجب عليهما الحج .

قوله:"المكلف"وهو البالغ العاقل ، فالصغير لا يلزمه الحج ولكن لو حج فحجه صحيح ، أما المجنون فلا يلزمه الحج .

قوله:"القادر"سيأتي تعريفه.

قوله:"في عمره مرة"أي: واجبان مرة في العمر .

قوله:"على الفور"أي يجبان على الفور .

قوله:"فإن زال الرق"أفاد رحمه الله أن الرقيق يصح منه الحج يعني إذا أذن السيد لكن لا يجزىء عن حجة الإسلام .

وقوله:"فإن زال الرق ، والجنون ، والصبا ، في الحج بعرفه"أي: إن زال الرق في الحج بعرفة صح فرضًا .

ومعنى زوال الرق: أن يعتق العبد ، فإذا أعتقه سيده في الحج بعرفة صح فرضًا ، مع أنه حال إحرامه بالحج كان الحج كان الحج في حقه نفلًا ؛ لأن الحج لا يجب على الرقيق على ما سبق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت