كتاب الصيامِ
قوله:"يجب صوم رمضان برؤية هلاله ، فإن لم ير مع صحو ليلة الثلاثين أصبحوا مفطرين"
هذه الجملة لا يريد بها بيان وجوب الصوم ، ولكن يريد أن يبين متى يجب ، فذكر أنه يجب بأحد أمرين:
الأول: رؤية هلاله:
الثاني: إتمام شعبان ثلاثين يومًا ؛ لأن الشهر الهلالي لايمكن أن يزيد عن ثلاثين يومًا ، ولا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يومًا.
فإن لم يروا الهلال مع صحو السماء ، بأن تكون خالية من الغيم ومن كل مانع يمنع الرؤية ليلة الثلاثين من شعبان أصبحوا مفطرين .
قوله:"وإن حال دونه غيم"أي: دون رؤية الهلال ، والغيم: هو السحاب .
قوله:"أو قتر"وهو: التراب الذي ياتي مع الرياح ، وكذلك غيرهما مما يمنع الرؤيته .
قوله:"فظاهر المذهب"يجب صومه"أي وجوبًا ظنيًا ، احتياطيًا ."
فالوجوب هنا مبني على الاحتياط والظن ، لا على اليقين والقطع ؛ لأنه ربما يكون الهلال قد ظهر ، لكن لم ير ، وذلك لوجود الغيم أو القتر ، أو غير ذلك.
قوله:"وإن رئي نهارًا فهو لليلة المقبلة"
الضمير يعود على الهلال ، والمؤلف لم يريد به الحكم أنه لليلة المقبلة ، ولكنه أراد أن يرد قول من يقول:"إنه لليلة الماضية ، فإن بعض العلماء يقول: إذا رئي الهلال نهارًا قبل غروب الشمس من هذا اليوم فإنه لليلة الماضية ."
قوله:"وإذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم"
المراد بالأهل هنا: من يثبت الهلال برؤيته .
قوله:"يصام"مبني للمجهول ، ونائب فاعل يعود إلى رمضان .
قوله:"برؤية عدل"وبعضهم يعبر بقوله:"برؤية ثقة"وهذا أعم
قوله:"ولو أنثى"إشارة خلاف.
قوله:"وإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومًا ، فلم ير الهلال أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا"