قوله:"الحمد لله": والحمد: ذكر الله بأوصاف الكمال ، فالحمد: وصف المحمود بالكمال سواء كان ذلك كمالًا بالعظمة ، أو كمالًا بالإحسان والنعمة والله تعالى محمود على أوصافه كلها وأفعاله كلها .
واللام في قوله:"لله"قال أهل العلم: إنها للاختصاص ، والاستحقاق
فالمستحق للحمد المطلق هو الله والمختص به هو الله .
أما غيره فيحمد على أشياء خاصة ليس على كل حال .
وأيضًا هي للاختصاص فالذي يختص بالحمد المطلق الكامل هو الله ، فهو المستحق له المختص به .
قوله:"حمدًا لا ينفد"حمدًا مصدر ، والعامل فيه المصدر قبله ، فهو مصدر معمول لمصدر .
قوله:"أفضل ما ينبغي"صفة لحمد ، فيكون المؤلف رحمه الله وصف الحمد بوصفين:
الأول: الاستمرارية بقوله:"لا ينفد".
الثاني: كمال النوعية بقوله:"أفضل ما ينبغي أن يحمد"أي أفضل حمد يستحق أن يحمده .
قوله:"وصلى الله وسلم".
والصلاة من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن الآدميين الدعاء هذا هو المشهور .
قوله:"وسلم"جملة خبرية لفظًا إنشائية معنى أي تدعو الله تعالى بأن يسلم على محمد - صلى الله عليه وسلم - .
والسلام: هو السلامة من النقائص ، والآفات .
قوله:"المصطفين"من الصفوة ، وهي خلاصة الشيء.
قوله:"محمد"عطف بيان .
قوله:"آله"إذا ذكر الآل وحده ، فالمراد جميع أتباعه على دينه ، ويدخل بالأولوية من على دينه من قرابته .
قوله:"وأصحابه"جمع صحب ، والصحب اسم جمع .
قوله"ومن تعبد أما بعد"هذه كلمة يؤتى بها عند الدخول في الموضوع الذي يقصد .
وأما قول بعضهم: كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر ، فهذا غير صحيح ، لأنه دائمًا ينتقل العلماء من أسلوب إلى آخر ، ولا يأتون بأما بعد .
قوله:"مختصر"وهو ما قل لفظه ، وكثر معناه .
قوله:"في الفقه"وهو معرفة الأحكام العملية بأدلتها التفصيلية من مقنع الإمام الموفق .