الصفحة 40 من 381

باب نواقض الوضوء

النواقض: جمع ناقض ، لأن الناقض اسم فاعل لغير العاقل ، وجمع اسم الفاعل لغير العاقل على فواعل .

ونواقض الوضوء: مفسداته ، أي: التي إذا طرأت عليه أفسدته .

قوله:"ينقض ما خرج من سبيل"يشمل كل خارج .

و"من سبيل"مطلق يتناول القبل ، والدبر ، وسمي سبيلا، لأنه طريق يخرج منه الخارج .

وقوله:"ما خرج"عام يشمل المعتاد كالبول ، والغائط ، والريح من الدبر .

وغير المعتاد كالريح من القبل .

قوله:"وخارج من بقية البدن إن كان بولًا ، او غائطًا".

"خارج"معطوف على"ما"أي: وينقض خارج من بقية البدن ، إن كان بولًا ، أو غائطا ، وهذا ممكن لا سيما في العصور المتأخرة ، كان يجري للإنسان عملية حتى يخرج الخارج من جهة العملية ، فإذا خرج البول ، أو غائط من أي مكان فهو ناقض ، قل أو كثر .

ويستثنى مما سبق من حدثه دائم ، فإنه لا ينتقض وضوؤه بخروجه كمن به سلس بول أو ريح ، او غائط ، وله حال خاصة في التطهر .

وظاهر قوله:"إن كان بولًا ، او غائطًا"أن الريح لا تنقض إذا خرجت من هذا المكان الذي فتح عوضًا عن المخرج ، ولو كانت ذات رائحة كريهة ، وهو المذهب .

قوله:"أو كثيرًا نجسًا غيرهما"أي: أو كان كثيرًا نجسًا غير البول والغائط فقيد المؤلف غير البول ، والغائط بقيدين .

الأول: كونه كثيرًا

الثاني: أن يكون نجسًا .

ولم يقيد البول والغائط بالكثير النجس لأن كليهما نجس ، ولأن قليلهما وكثيرهما ينقض الوضوء ، والكثير ما فحش في نفس كل أحد بحسبه .

وقوله:"نجسًا غيرهما"نجسًا: احترازًا من الطاهر ، فإذا خرج من بقية البدن شيء طاهر ، ولو كثر فإنه غير ناقض كالعرق ، واللعاب ودمع العين .

وقوله:"غيرهما"أي: غير البول والغائط ، فدخل في هذا الدم ، والقيء ، ودم الجروح ، وماء الجروح .

فالمشهور من المذهب أنه إذا كان كثيرًا كل إنسان بحسب نفسه أنه ينقض الوضوء ، وإن كان قليلًا لم ينقض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت