الصفحة 201 من 381

باب صلاة الجمعة

قوله:"تلزم كل ذكر"

الضمير يعود على صلاة الجمعة ، أي: تلزم صلاة الجمعة كل ذكر ، فخرج به الأنثى والخنثى ، فلا تلزمهم صلاة الجمعة .

قوله:"حر".

وضد الحر العبد ، والمراد بالعبد المملوك ، ولو كان أحمر ، أو قبيليًا فالعبد لا تلزمه الجمعة .

قوله:"مكلف": المكلف عند العلماء من جمع وصفين:

البلوغ .

العقل .

قوله:"مسلم"

ضده الكافر ، فالكافر لا تجب عليه الجمعة ، بل ولا تصح منه .

قوله:"مستوطن"

ضد المستوطن المسافر والمقيم .

فالمسافر لا جمعة عليه .

قوله:"ببناء"أي يوطن مبني ، ولم يبين المؤلف بأي شيء بني ، فيشمل ما بني بالحجر ، والمدر والإسمنت ، والخشب ، وغيرها ، وهو يحترز بذلك مما لو كانوا أهل خيام كأهل البادية ، فإنه لا جمعة عليهم .

قوله:"اسمه واحد ، ولو تفرق"

أي: أن يكون مستوطنًا ببناء ، اسم هذا البناء واحد ، مثل: مكة ، المدينة ، عنيزة ، بريدة ، الرياض ، المهم أن يكون أسمه واحدًا ، حتى لو تباعد ، وتفرق بأن صارت الأحياء بينها مزارع ، لكن يشملها اسم واحد ، فإنه يعتبر وطنًا واحدًا ، وبلدًا واحدًا ولهذا قال المؤلف:"ولو تفرق"مشيرًا بذلك للخلاف في هذه المسألة .

وقال بعض العلماء:

لو تفرق وفرقت بينه المزارع ، فليس بوطن ، وعلى هذا الرأي يكون كل حي وحده مستقلًا .

ولكن المذهب ما دام يشمله اسم واحد فهو بلد واحد ، ولو فرض أن هذا البلد اتسع وصار بين أطرافه أميال أو فراسخ فهو وطن واحد تلزم الجمعة من بأقصاه الشرقي كما تلزم من بأقصاه الغربي ، وهكذا الشمال والجنوب ، لأنه بلد واحد.

قوله:"ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ ."

هذا الشرط السادس أي: ليس بين الإنسان وبين المسجد أكثر من فرسخ .

فعلى هذا لا يلزم الشخص الذي يكون بينه وبين البلد أكثر من فرسخ جمعة هذا إذا كان خارج البلد ، أما إذا كان البلد واحدًا فإنه يلزمه ، ولو كان بينه وبين المسجد فراسخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت