باب صلاة الجمعة
قوله:"تلزم كل ذكر"
الضمير يعود على صلاة الجمعة ، أي: تلزم صلاة الجمعة كل ذكر ، فخرج به الأنثى والخنثى ، فلا تلزمهم صلاة الجمعة .
قوله:"حر".
وضد الحر العبد ، والمراد بالعبد المملوك ، ولو كان أحمر ، أو قبيليًا فالعبد لا تلزمه الجمعة .
قوله:"مكلف": المكلف عند العلماء من جمع وصفين:
البلوغ .
العقل .
قوله:"مسلم"
ضده الكافر ، فالكافر لا تجب عليه الجمعة ، بل ولا تصح منه .
قوله:"مستوطن"
ضد المستوطن المسافر والمقيم .
فالمسافر لا جمعة عليه .
قوله:"ببناء"أي يوطن مبني ، ولم يبين المؤلف بأي شيء بني ، فيشمل ما بني بالحجر ، والمدر والإسمنت ، والخشب ، وغيرها ، وهو يحترز بذلك مما لو كانوا أهل خيام كأهل البادية ، فإنه لا جمعة عليهم .
قوله:"اسمه واحد ، ولو تفرق"
أي: أن يكون مستوطنًا ببناء ، اسم هذا البناء واحد ، مثل: مكة ، المدينة ، عنيزة ، بريدة ، الرياض ، المهم أن يكون أسمه واحدًا ، حتى لو تباعد ، وتفرق بأن صارت الأحياء بينها مزارع ، لكن يشملها اسم واحد ، فإنه يعتبر وطنًا واحدًا ، وبلدًا واحدًا ولهذا قال المؤلف:"ولو تفرق"مشيرًا بذلك للخلاف في هذه المسألة .
وقال بعض العلماء:
لو تفرق وفرقت بينه المزارع ، فليس بوطن ، وعلى هذا الرأي يكون كل حي وحده مستقلًا .
ولكن المذهب ما دام يشمله اسم واحد فهو بلد واحد ، ولو فرض أن هذا البلد اتسع وصار بين أطرافه أميال أو فراسخ فهو وطن واحد تلزم الجمعة من بأقصاه الشرقي كما تلزم من بأقصاه الغربي ، وهكذا الشمال والجنوب ، لأنه بلد واحد.
قوله:"ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ ."
هذا الشرط السادس أي: ليس بين الإنسان وبين المسجد أكثر من فرسخ .
فعلى هذا لا يلزم الشخص الذي يكون بينه وبين البلد أكثر من فرسخ جمعة هذا إذا كان خارج البلد ، أما إذا كان البلد واحدًا فإنه يلزمه ، ولو كان بينه وبين المسجد فراسخ .