باب صفة الحج والعمرةِ
قوله:"باب صفة الحج والعمرة"وهذا هو المقصود في المناسك .
قوله:"صفة الحج والعمرة"أي: الكيفية التي ينبغي أن يؤدي عليها الحج ، والعمرة .
قوله:"يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية".
المحل: هو المتمتع ؛ لأنه أحل من إحرامه ، أو من كان من أهل مكة فإنه محل ؛ لأنه باق في مكة حلالًا ، فيسن لهم الإحرام بالحج يوم التروية ، لا قبله ولا بعده إلا لعادم الهدي فيستحب في اليوم السابع .
وقوله:"يوم التروية"وهو اليوم الثامن ، وسمي بذلك ؛ لأن الناس كانوا فيما سبق يتروون الماء فيه ؛ لأن منى في ذلك الوقت لم يكن فيها ماء .
قوله:"قبل الزوال منها"أي: يسن أن يحرم قبل الزوال من مكة .
قوله:"ويجزىء من بقية الحرم"أي: ويجزىء الإحرام بالحج من بقية الحرم ، وهل هنا مكة وحرم ؟
الجواب: نعم هناك فرق بينهما ، فمكة القرية أي: البيوت ، والحرام كل ما دخل حدود الحرم فهو حرم ، لكن في وقتنا الآن صارت مكة خارج الحرم من جهة التنعيم ؛ لأن البيوت صارت في الحل .
ويجوز أن يحرم من في مكة بالحج من الحل كعرفة .
قوله:"ويبيت بمنى"أي: يبيت بمنى ليلة التاسع ، وعلى هذا فيصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء كلها في منى .
قوله:"فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة"
أي: من اليوم التاسع فيسير إلى عرفة ، وينزل أولًا بنمرة . فإذا زالت الشمس ركب من نمرة إلى عرفة .
قوله:"وكلها موقف إلا بطن عرنة"عرفات لها حدود معروفة .
وقوله:"وكلها موقف إلا بطن عرنة"وظاهر كلام المؤلف: أن بطن عرنة وهو بطن الوادي: من عرفة .
ووجه ذلك: استثناؤه منها ؛ لأنه لو لم يكن من عرفة ما احتاج إلى استثنائه ، وعليه فنقول: بطن عرنة من عرفة.
قوله:"ويسن أن يجمع بين الظهر والعصر"أي: تقديمًا .
وعلم من قوله:"ويسن"أنه لو لم يجمع بينهما فلا حرج .