قوله:"وتسن فيه الطهارة"أي من الحدث والنجس أيضًا فلو سعى محدثًا ، أو سعى وهو جنب ، أو سعت المرأة وهي حائض ، فإن ذلك مجزىء ، لكن الأفضل أن يسعى على طهارة .
قوله:"والستارة"أي ستر العورة لكن ستر العورة واجب مطلقًا .
قوله:"والموالاة"أي: أن تكون الأشواط متوالية ، وليس ذلك بشرط ، فلو سعى الشوط الأول في أول النهار ، وأتم في آخر النهار فسعيه صحيح ، لكنه خلاف السنة .
لكن المذهب أن الموالاة فيه شرط كالطواف ، ومن ثم صرف الشارح عبارة الماتن إلى هذا المعنى فقال:"تسن الموالاة بينه وبين الطواف"
قوله:"ثم إن كان متمتعًا لا هدي معه قصر من شعره"
أي: ثم إن كان الساعي متمتعًا لا هدي معه قصر من شعره والتقصير هنا أفضل من الحلق من أجل أن يتوفر الحلق للحج .
وظاهر هذا التعليل: انه لو قدم مكة مبكرًا في شوال مثلًا ، فإن الحلق في حقه أفضل ؛ لأنه سوف يتوفر الشعر للحلق في الحج .
وقوله:"لا هدي معه"فإن كان معه هدي ، فإنه لا يحل بل إذا طاف وسعى أدخل الحج أي: أحرم بالحج بدون تقصير ولا يكون قارنًا ولهذا يجب عليه سعي آخر . .
قوله:"ويتحلل ، وإلا تحلل إذا حج"
"وإلا"كلمة إلا يدخل فيها ثلاث صور أي: بأن كان مفردًا ، أو قارنًا ، أو متمتعًا ساق الهدي فيحل إذا حج ؛ لتعذر الحل منه قبل أن يبلغ الهدي محله .
قوله:"والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية"لأنه شرع في الركن المقصود ، والتلبية إنما تكون قبل الوصول إلى المقصود .
وعلم من قوله:"والمتمتع"ان المفرد والقارن لا يقطعان التلبية وسيأتي من يقطع الحاج التلبية .