الصفحة 338 من 381

قوله:"ويكبر ثلاثًا ، ويقول ما ورد"أي: يقول الله أكبر وهو رافع يديه ثلاث مرات ، ويقول ما ورد ومنه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم يدعو ، ثم يعيد الذكر مرة ثانية ، ثم يدعو ، ثم يعيد الذكر مرة ثالثة ، وينزل متجهًا إلى المروة .

قوله:"ثم ينزل ماشيًا إلى العلم الأول"وكان في هذا المكان عمودًا أخضر ، ولا يزال موجودًا إلى الآن ، وإن ازداد وضوحًا بالأنوار التي تحيط بهذا المكان .

وقوله:"إلى العلم الأول"لأن هناك علمين علمًا جنوبيًا ، وعلمًا شماليًا ، فالذي يلي الصفا جنوبي ، والذي يلي المروة شمالي .

قوله:"ثم يسعى شديدًا إلى الآخرة"أي سعيًا شديدًا .

قوله:"ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا ، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ، ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا يفعل ذلك سبعًا ، ذهابه سعية ، ورجوعه سعية"أي: فليس السعي دورة كاملة ، بل نصف دورة من الصفا إلى المروة سعية ، ومن المروة إلى الصفا سعية أخرى .

وقول المؤلف:"يرقى على لمروة"ليس بشرط ، وإنما الشرط أن تستوعب ما بين الجبلين ، ما بين الصفا والمروة ، فما هو الذي بينهما الآن ؟

الجواب: الذي بينهما هو هذا الذي جعل ممرًا للعربات هذا الذي يجب السعي فيه ، وأما ما بعد مكان الممر فإنه من المستحب ، وليس من الواجب ، فلو أن الإنسان اختصر في سعيه من حد ممر العربات لأجزأه ؛ لأن الذين وضعوا هذه العربات وضعوها على أن منتهاها من الجنوب والشمال هو منتهى السعي .

قوله:"فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول"لأنه يشترط أن يبدأ بالصفا فإذا بدأ بالمروة فإنه يسقط الشوط الأول ويلغيه .

والنية في السعي شرط كالنية في الطواف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت