كِتابُ الجهاد
قوله:"كتاب الجهاد"الجهاد: مصدر جاهد الرباعي ، وهو بذل الجهد في قتال العدو .
قوله:"وهو فرض كفاية"فرض الكفاية هو: الذي إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين ، وصار في حقهم سنة ، وهذا حكمه .
ولابد فيه من شرط ، وهو أن يكون عند المسلمين قدرة وقوة يستطيعون بها القتال ، فإن لم يكن لديهم قدرة فإن إقحام أنفسهم في القتال إلقاء بأنفسهم إلى التهلكة .
قوله:"ويجب إذا حضره"أي: يجب الجهاد ويكون فرض عين إذا حضر الإنسان القتال إلا أن الله تعالى استثنى حالتين:
الأولى: أن يكون متحرفًا لقتال بمعنى أن يذهب ؛ لأجل أن يأتي بقوة أكثر .
الثانية: أن يكون منحازًا إلى فئة بحيث يذكر له أن فئة من المسلمين من الجانب الآخر تكاد تنهزم فيذهب من أجل أن يتحيز إليها تقوية لها .
قوله:"أو حصر بلده عدو"
الثاني: إذا حصر بلده العدو فيجب عليه القتال دفاعًا عن البلد .
قوله:"أو استنفره الإمام"
الثالث: إذا قال الإمام انفروا .
قوله:"وتمام الرباط أربعون يومًا"
أفاد المؤلف أن هناك رباطًا ، والرباط: مصدر رابط ، وهو: لزوم الثغر بين المسلمين والكفار ، والثغر هو: المكان الذي يخشى دخول العدو منه إلى أرض المسلمين ، وأقرب ما يقال فيه بالنسبة لواقعنا اليوم: أنه الحدود التي بين الأراضي الإسلامية والأراضي الكفرية ، فيسن للإنسان أن يرابط .
وأقله ساعة أي: لو ذهب الإنسان بالتناوب مع زملائه ساعة واحدة حصل له أجر . وتمامه: أربعون يومًا .
قوله:"وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما"وإذا كان أبواه كافرين فمعناه من جهاد التطوع فلا يلزمه طاعتهما .
قوله:"ويتفقد الإمام جيشه عند المسير"
بدأ المؤلف رحمه الله بذكر ما يلزم الإمام والجيش .