وقوله:"ويتفقد الإمام جيشه عند المسير"الجيش الآن فيه طائرات ودبابات وصواريخ فإذا ذهب الجيش المكون من إبل وخيل فما ينوب منابه مثله ، نقول للإمام: تفقد إما بنفسك إن كنت ذا خبرة ، أو بمن تثق به من ذوي الخبرة يتفقد الجيش ، وينظر الصالح فيقره والفاسد فيمنعه حتى يكون صالحًا .
قوله:"ويمنع المخذل والمرجف"
والمخذل: الذي يزهد الناس في القتال فيخذلهم فيقول: لماذا نجاهد ؟
والمرجف هو: الذي يهول قوة العدو أو يضعف قوة المسلمين ، فيقول مثلًا: السرية الفلانية ذهبت قبلنا وهزمت ، أو يقول: العدو جيشهم كثير .
قوله:"وله ان ينفل في بدايته الربع بعد الخمس ، وفي الرجعة الثلث بعده".
أي: للإمام أن ينفل في بدايته الربع بعد الخمس ، وفي الرجعة الثلث بعده ، ومعنى هذا أن الإمام إذا دخل أرض العدو ، وبعث سرية يعني دون أربعمائة نفر يبدؤون القتال فله أن يقول لهم: لكم بعد الخمس الربع ؛ لأن هذه السرية إذا ذهبت فإنها تذهب وهي أقل خوفًا من السرية التي تبعث بعد رجوع الإمام ؛ لأنهم يقولون الجيش خلفنا فيقول: اذهبوا وقاتلوا وما تغنمون نأخذ الخمس منه ، ولكم بعد ذلك الربع خاصة لكم ، ثم يقسم الباقي مع الجيش .
وكذلك أيضًا له أن ينفل الثلث بعده أي: بعد الرجوع ، وانتهاء القتال فيبعث سرية ربما تتفقد من بقي من العدو ويجعل لها الثلث ، وزادت عن السرية الأولى ؛ لأنها أشد خوفًا ، فلذلك تعطى مقابل هذا الخوف واحدًا من اثنى عشر ، أي: فتزاد على الأخرى واحدًا من اثني عشر ؛ لأن الأولى لها ثلاثة من اثني عشر وهذه لها أربعة من اثني عشر .
قوله:"ويلزم الجيش طاعته والصبر معه"طاعته: أي طاعة أميره الذي هو نائب عن الإمام ، وهو ما يسمى في عرفنا الآن القائد أو حسب ما يعرف .
وقوله:"والصبر معه"أي: يلزم الصبر معه ، وأن لا نتخاذل وننصرف .