قوله:"ولا يجوز الغزو إلا بإذنه إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه"أي: لا يجوز غزو الجيش إلا بإذن الإمام مهما كان الأمر إلا على سبيل الدفاع ، وإذا فاجأهم عدو يخافون كلبه أي شره وأذاه فحينئذ لهم أن يدافعوا عن أنفسهم لتعين القتال إذًا .
قوله:"وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب"أي: إذا قاتل المسلمون أعداءهم ، وهزم الأعداء ، واستولى المسلمون على المال ، فإن المال يكون ملكًا للمسلمين ، ولو كانوا في دار الحرب أي في ديار الكفار .
فمثلًا: لو قاتلنا الكفار ، ودخلنا عليهم أرضهم وهربوا وتركوا الأموال فإننا نملك الأموال ، ولو كانت في دار الحرب ، ولا يلزم أن نحوزها إلى بلاد الإسلام ، هذا معنى قول المؤلف:"في دار الحرب"فلا يشترط أن نحوزها إلى ديار الإسلام .
قوله:"وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال"
وهم الرجال الذين يقاتلون ، فمن شهد منهم فإنه يقسم له ، وأما من جاء بعد انتهاء الحرب فإنه لا شيء له منها ، وكذلك من انصرف قبل بدء الحرب فإنه ليس له منها شيء .
قوله:"فيخرج الخمس"الضمير يعود على الإمام أو نائبه أي: يخرج الإمام أو من ينوب عنه كقائد الجيش مثلًا الخمس أي: خمس الغنيمة ؛ فيخرج الخمس ويصرف على ما ذكر الله في القرآن { فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } فهؤلاء خمسة ، إذًا الخمس يقسم خمسة أسهم فيكون: ( لله ورسوله ) من أصل الغنيمة جزء من خمسة وعشرين جزءًا ، إذا أخرجنا الخمس ثم قسمناه خمسة أسهم صار لله ورسوله جزء من أصل الغنيمة أي جزء من خمسة وعشرين جزءًا .
وأين يصرف هذا ؟
الجواب: يكون فيئًا في مصالح المسلمين .
{ ولذي القربى } وهم: قربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم بنو هاشم ، وبنو عبد المطلب هؤلاء هم أصحاب خمس الخمس .
وكيف يقسم بينهم ؟ قيل يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .