{ واليتامى } : جمع يتيم ، وهو: من مات أبوه قبل أن يبلغ ويختص بالفقراء .
{ والمساكين } وهم الفقراء وهنا يدخل الفقراء في قسم المساكين .
{ وابن السبيل } هم المسافرون الذين انقطعت بهم السبل ، فيعطون ما يوصلهم إلى سفرهم تذكرة أو متاعًا أو ما أشبه ذلك مما يحتاجون إليه .
وهل هو كالزكاة بمعنى أنه يجوز الاقتصار على واحد من هؤلاء أو يجب التعميم؟
المشهور من المذهب: أنه يجب التعميم ؛ أي: أننا نعمم بحسب القدرة والطاقة ، فمثلًا اليتامى في البلد لا نقول: إنه يجزىء أن نعطي ثلاثة منهم ، أي: أقل الجمع ، بل نبحث عن كل يتيم في البلد ونعطيه من هذا الذي هو خمس الخمس.
قوله:"ثم يقسم باقي الغنيمة للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم: سهم له وسهمان لفرسه".
الباقي أربعة أخماس ، للراجل سهم ، وللفارس ثلاثة أسهم ، سهم له وسهمان لفرسه .
فإذا قال قائل: فماذا تقولون في حروب اليوم ؟ فالناس لا يحاربون على خيل وإبل ، بل بالطائرات والدبابات وما أشبهها ؟
الجواب: قلنا يقاس على كل شيء ما يشبهه ، فالذي يشبه الخيل الطائرات لسرعتها وتزيد أيضًا في الخطر .
فإن قال قائل: الطيار لا يملك الطائرة ، فهل تجعلون له ثلاثة أسهم ؟ نقول: نعم نجعل له ثلاثة أسهم سهم له وسهمان للطائرة ، وسهم الطائرة يرجع إلى بيت المال ؛ لأن الطائرة غير مملوكة لشخص معين ، بل هي للحكومة .
قوله:"ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت ويشاركونه فيما غنم"لأن الجيش واحد والمراد: سراياه التي يبثها إذا دخل دار الحرب ، وسبق أنه يمكن أن يبعث سرية في ابتداء القتال ، وسرية في الرجوع بعد القتال ، وما غنمته السرايا يضم إلى غنيمة الجيش ، وكذلك غنائم الجيش تضم إلى غنائم السرايا .
قوله:"والغال من الغنيمة يحرق رحله كله ، إلا السلاح والمصحف".
الغال: من كتم شيئًا مما غنمه واختصه بنفسه .
وقوله:"يحرق"أي وجوبًا .