الصفحة 246 من 381

كتاب الزكاة

والزكاة أهم أركان الإسلام بعد الصلاة ، والله سبحانه وتعالى يقرنها كثيرًا بالصلاة في كتابه ، وقد ثبت عن الإمام أحمد رحمه الله في إحدى الروايات عنه"أن تاركها بخلًا يكفر كتارك الصلاة كسلًا والمذهب لا يكفر"

تعريف الزكاة:

لغة: النماء والزيادة ، يقال زكا الزرع إذا نما وزاد .

وشرعًا: نصيب مقدر شرعًا في مال معين ، يصرف لطائفة مخصوصة .

وحكمها الوجوب .

ولا تجب في كل مال إنما تجب في المال النامي حقيقة أو تقديرًا .

فالنمو حقيقة: كماشية بهيمة الأنعام ، والزروع والثمار ، وعروض التجارة .

والنامي تقديرًا: كالذهب والفضة إذا لم يشتغل فيهما بالتجارة فإنهما وإن كانا راكدين ، فهما في تقدير النامي ؛ ؛ لأنه متى شاء اتجر بهما .

والأموال الزكوية خمسة أصناف:

الذهب .

والفضة .

وعروض التجارة .

وبهيمة الأنعام .

والخارج من الأرض وكذا العسل والركاز والمعدن .

قوله:"تجب بشروط خمسة: حرية ، وإسلام ، وملك نصاب ، واستقراره ، ومضي الحول"

الحرية: وضدها الرق ، فلا تجب الزكاة على رقيق ، أي: على عبد .

الإسلام: وضده الكفر فلا تجب على كافر ، سواء أكان مرتدًا أم أصليًا.

وإذا قلنا: إن الكافر لا تجب عليه الزكاة فلا يعني ذلك أنه لا يحاسب عليها ؛ بل يحاسب عليها يوم القيامة ، لكنها لا تجب عليه بمعنى أننا لا نلزمه بها حتى يسلم .

ملك النصاب: النصاب: القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على بلوغه .

استقراره: أي: استقرار الملك ، أي: بأن يكون المالك للشيء يملكه ملكًا مستقرًا .

ومعنى كونه مستقرًا: أنه ليس بعرضة للتلف ، فإن كان عرضة للتلف وعدم التمكن ، فلا زكاة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت