كتاب الزكاة
والزكاة أهم أركان الإسلام بعد الصلاة ، والله سبحانه وتعالى يقرنها كثيرًا بالصلاة في كتابه ، وقد ثبت عن الإمام أحمد رحمه الله في إحدى الروايات عنه"أن تاركها بخلًا يكفر كتارك الصلاة كسلًا والمذهب لا يكفر"
تعريف الزكاة:
لغة: النماء والزيادة ، يقال زكا الزرع إذا نما وزاد .
وشرعًا: نصيب مقدر شرعًا في مال معين ، يصرف لطائفة مخصوصة .
وحكمها الوجوب .
ولا تجب في كل مال إنما تجب في المال النامي حقيقة أو تقديرًا .
فالنمو حقيقة: كماشية بهيمة الأنعام ، والزروع والثمار ، وعروض التجارة .
والنامي تقديرًا: كالذهب والفضة إذا لم يشتغل فيهما بالتجارة فإنهما وإن كانا راكدين ، فهما في تقدير النامي ؛ ؛ لأنه متى شاء اتجر بهما .
والأموال الزكوية خمسة أصناف:
الذهب .
والفضة .
وعروض التجارة .
وبهيمة الأنعام .
والخارج من الأرض وكذا العسل والركاز والمعدن .
قوله:"تجب بشروط خمسة: حرية ، وإسلام ، وملك نصاب ، واستقراره ، ومضي الحول"
الحرية: وضدها الرق ، فلا تجب الزكاة على رقيق ، أي: على عبد .
الإسلام: وضده الكفر فلا تجب على كافر ، سواء أكان مرتدًا أم أصليًا.
وإذا قلنا: إن الكافر لا تجب عليه الزكاة فلا يعني ذلك أنه لا يحاسب عليها ؛ بل يحاسب عليها يوم القيامة ، لكنها لا تجب عليه بمعنى أننا لا نلزمه بها حتى يسلم .
ملك النصاب: النصاب: القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على بلوغه .
استقراره: أي: استقرار الملك ، أي: بأن يكون المالك للشيء يملكه ملكًا مستقرًا .
ومعنى كونه مستقرًا: أنه ليس بعرضة للتلف ، فإن كان عرضة للتلف وعدم التمكن ، فلا زكاة فيه .