باب الآنية
قوله:"الآنية"جمع إناء ، وهو الوعاء
قوله:"كل إناء طاهر"هذا احتراز من النجس ، فإنه لا يجوز استعماله ، لأنه قذر .
قوله:"ولو ثمينًا"لو: إشارة خلاف .
والمعنى: ولو كان غالبًا مثل الجواهر ، والزمرد ، والماس ، وما شابه ذلك فإنه مباح اتخاذه واستعماله .
وقوله:"اتخاذه واستعماله"هناك فرق بين الاتخاذ والاستعمال ، فالاتخاذ هو: أن يقتنيه فقط إما للزينة ، أو لاستعماله في حالة الضرورة ، أو للبيع فيه والشراء وما أشبه ذلك .
أما الاستعمال: فهو التلبس بالانتفاع به بمعنى أن يستعمله فيه .
قوله:"إلا آنية ذهب وفضة":
من القواعد الفقهية: أن الاستثناء معيار العموم ، يعني:"لو أن أحدًا استثنى فإن ماسوى هذه الصورة داخل في الحكم ، على هذا فكل شيء يباح اتخاذه ."
وذكر الأصحاب استثناءً آخر فقالوا: إلا عظم آدمي وجلده ، فلا يباح اتخاذه ، واستعماله آنية ، لأنه محترم بحرمته .
وقوله:"إلا آنية ذهب وفضة"يشمل الصغير ، والكبير حتى الملعقة ، والسكين .
قوله:"مضببًا الضبة"التي أخذ منها التضبيب ، وهي حديدة تجمع بين طرفي المنكسر ، فإذا انكسرت الصحفة من الخشب يخرزونها خرزًا ، وهذا في السنوات الماضية القريبة ، فيكون المضبب بهما حرامًا ، وسواء كان خالصًا أو مخلوطًا .
قوله:"أو مضببًا بهما …..الخ"يشمل الرجال والنساء ، فلا يجوز للمرأة أواني الذهب والفضة .
قوله:"وتصح الطهارة منها"تصح الطهارة من آنية الذهب والفضة ، فلو جعل إنسان لوضوئه آنية من ذهب ، فالطهارة صحيحة ، والاستعمال محرم .
فالطهارة تصح من آنية الذهب والفضة ، وبها ، وفيها ، وإليها .
منها: بأن يغترف من الآنية .
بها: أي يجعلها آلة يصب بها ، أي: يغرف بآنية من ذهب فيصب على رجليه ، أو ذراعه .
فيها: بمعنى أن تكون واسعة ينغمس فيها .
إليها: بأن يكون الماء الذي ينزل منه ينزل في إناء من ذهب .