الصفحة 16 من 381

قوله:"إلا ضبة يسيرة من فضة لحاجة"هذا مستثنى من قوله:"يحرم اتخاذها واستعمالها ."

فشروط الجواز أربعة:

أن تكون ضبة .

أن تكون يسيرة .

أن تكون من فضة .

أن تكون لحاجة .

فإن قيل: أنتم قلتم ضبة ، وهي ما يجبر بها الإناء ، فلو جعل الإنسان على خرطوم الإبريق فضة فلم لا يجوز ؟

أجيب: أن هذا ليس لحاجة ، وليس ضبة ، بل زيادة وإلحاق .

قوله: لحاجة"قال أهل العلم: الحاجة أن يتعلق بها غرض غير الزينة ، بمعنى أن لا يتخذها زينة ، وليس المعنى: ألا يجد ما يجبر به الكسر سواها لأن هذه ليست حاجة ، بل ضرورة ، فلو اضطر إلى أن يشرب في آنية الذهب فله ذلك ، لأنها ضرورة ."

قوله:"وتكره مباشرتها لغير حاجة"أي تكره مباشرة الضبة اليسيرة ، ومعنى مباشرتها ، أنه إذا أراد أن يشرب من هذا الإناء المضبب شرب من عند الفضة ، فيكره لغير حاجة .

قوله:"وتباح آنية الكفار"يشمل الكافر الأصلي والمرتد .

واليهود والنصارى داخلون في هذا الحكم ، ولهذا قال:"ولو لم تحل ذبائحهم"، إشارة إلى أن اليهود والنصارى من باب أولى لأن ذبائحهم حلال .

قوله:"ولا يطهر جلد ميتة بدباغ"الدبغ: تنظيف الأذى والقذر الذي كان في الجلد بواسطة مواد تضاف إلى الماء .

فإذا دبغ الجلد فإن المؤلف يقول: إنه لا يطهر بالدباغ .

وهل ينجس جلد الميتة ؟

إن كانت الميتة طاهرة ، فإن جلدها طاهر ، وإن كانت نجسة فجلدها نجس .

من أمثلة الطاهرة السمك .

أما ما ينجس بالموت فإن جلده ينجس بالموت ولا يطهر بالدباغ على المذهب .

قوله:"ويباح استعماله".

يباح استعمال جلد الميتة بعد الدبغ في يابس .

وأفادنا المؤلف: أن استعماله قبل الدبغ لا يجوز في يابس ، ولا غيره لأنه نجس ، ولا يحصل بتشميس ولا تتريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت