قوله:"إلا ضبة يسيرة من فضة لحاجة"هذا مستثنى من قوله:"يحرم اتخاذها واستعمالها ."
فشروط الجواز أربعة:
أن تكون ضبة .
أن تكون يسيرة .
أن تكون من فضة .
أن تكون لحاجة .
فإن قيل: أنتم قلتم ضبة ، وهي ما يجبر بها الإناء ، فلو جعل الإنسان على خرطوم الإبريق فضة فلم لا يجوز ؟
أجيب: أن هذا ليس لحاجة ، وليس ضبة ، بل زيادة وإلحاق .
قوله: لحاجة"قال أهل العلم: الحاجة أن يتعلق بها غرض غير الزينة ، بمعنى أن لا يتخذها زينة ، وليس المعنى: ألا يجد ما يجبر به الكسر سواها لأن هذه ليست حاجة ، بل ضرورة ، فلو اضطر إلى أن يشرب في آنية الذهب فله ذلك ، لأنها ضرورة ."
قوله:"وتكره مباشرتها لغير حاجة"أي تكره مباشرة الضبة اليسيرة ، ومعنى مباشرتها ، أنه إذا أراد أن يشرب من هذا الإناء المضبب شرب من عند الفضة ، فيكره لغير حاجة .
قوله:"وتباح آنية الكفار"يشمل الكافر الأصلي والمرتد .
واليهود والنصارى داخلون في هذا الحكم ، ولهذا قال:"ولو لم تحل ذبائحهم"، إشارة إلى أن اليهود والنصارى من باب أولى لأن ذبائحهم حلال .
قوله:"ولا يطهر جلد ميتة بدباغ"الدبغ: تنظيف الأذى والقذر الذي كان في الجلد بواسطة مواد تضاف إلى الماء .
فإذا دبغ الجلد فإن المؤلف يقول: إنه لا يطهر بالدباغ .
وهل ينجس جلد الميتة ؟
إن كانت الميتة طاهرة ، فإن جلدها طاهر ، وإن كانت نجسة فجلدها نجس .
من أمثلة الطاهرة السمك .
أما ما ينجس بالموت فإن جلده ينجس بالموت ولا يطهر بالدباغ على المذهب .
قوله:"ويباح استعماله".
يباح استعمال جلد الميتة بعد الدبغ في يابس .
وأفادنا المؤلف: أن استعماله قبل الدبغ لا يجوز في يابس ، ولا غيره لأنه نجس ، ولا يحصل بتشميس ولا تتريب .