مثاله: أعطى رجلًا يظنه غارمًا فبان أنه غير غارم ، فإنها لا تجزىء لأن العبرة بما في نفس الأمر ، أي: بالواقع ، والواقع أنه غير أهل .
مثال ثالث: أعطاها لشخص يظنه ابن سبيل فتبين أنه غير ابن سبيل فإنها لا تجزئه .
قوله:"إلا لغني ظنه فقيرًا فإنه يجزئه"مثل: رجل جاء يسأل ؛ وعليه علامة الفقر فأعطيته من الزكاة فجاءني شخص فقال: ماذا أعطيته ؟ قلت: زكاة ، قال: هذا أغنى منك ، فتجزيء ؛ لأنه ليس لنا إلا الظاهر ، ومثل ذلك الذين يسألون في المدارس والمساجد ثم تعطيهم بناء على الظاهر .
قوله:"وصدقة التطوع مستحبة"
صدقة التطوع: أي: الصدقة التي ليست بواجبة ، وإنما يتطوع بها الإنسان تطوعًا مستحبًا .
واعلم أنه لا فرق بين مستحب ومسنون ، عند الحنابلة فالمستحب والمسنون بمعنى واحد ، فنقول يستحب السواك ، ويسن السواك ، ولا فرق .
قوله:"وفي رمضان ، وأوقات الحاجات أفضل"
وأوقات الحاجة دائمة وطارئة فمن أوقات الحاجة الدائمة: فصل الشتاء ، فإن الفقراء فيه أحوج من وقت الصيف ؛ لأنهم يحتاجون إلى زيادة أكل ؛ فالإنسان في الشتاء يأكل أكثر مما يأكل في الصيف .
وفي الشتاء يحتاج إلى ثياب أكثر مما يحتاجه في الصيف ، فيحتاج إلى تدفئة أكثر مما يحتاجه في الصيف .
والطارئة: مثل أن تحدث مجاعة أو جذب ، فيحتاج الناس أكثر ، سواء في الشتاء أو الصيف ، فهذه أيضًا تكون الصدقة فيها أفضل .
قوله:"وتسن بالفاضل عن كفايته ومن يمونه"أي: يسن أن يكون التصدق بشيء فاضل عن كفايته ، وكفاية من يمونه أي: كفاية من تلزمه مؤونته .
قوله:"ويأثم بما ينقصها""ينقصها"هذا هو الصواب ،يقرأها بعضكم ينقصها من الرباعي لكنها من الثلاثي .
"يأثم"أي: المتصدق .
"بما"أي: بصدقة تنقص كفايته وكفاية من يمونه .