الصفحة 286 من 381

مثاله: أعطى رجلًا يظنه غارمًا فبان أنه غير غارم ، فإنها لا تجزىء لأن العبرة بما في نفس الأمر ، أي: بالواقع ، والواقع أنه غير أهل .

مثال ثالث: أعطاها لشخص يظنه ابن سبيل فتبين أنه غير ابن سبيل فإنها لا تجزئه .

قوله:"إلا لغني ظنه فقيرًا فإنه يجزئه"مثل: رجل جاء يسأل ؛ وعليه علامة الفقر فأعطيته من الزكاة فجاءني شخص فقال: ماذا أعطيته ؟ قلت: زكاة ، قال: هذا أغنى منك ، فتجزيء ؛ لأنه ليس لنا إلا الظاهر ، ومثل ذلك الذين يسألون في المدارس والمساجد ثم تعطيهم بناء على الظاهر .

قوله:"وصدقة التطوع مستحبة"

صدقة التطوع: أي: الصدقة التي ليست بواجبة ، وإنما يتطوع بها الإنسان تطوعًا مستحبًا .

واعلم أنه لا فرق بين مستحب ومسنون ، عند الحنابلة فالمستحب والمسنون بمعنى واحد ، فنقول يستحب السواك ، ويسن السواك ، ولا فرق .

قوله:"وفي رمضان ، وأوقات الحاجات أفضل"

وأوقات الحاجة دائمة وطارئة فمن أوقات الحاجة الدائمة: فصل الشتاء ، فإن الفقراء فيه أحوج من وقت الصيف ؛ لأنهم يحتاجون إلى زيادة أكل ؛ فالإنسان في الشتاء يأكل أكثر مما يأكل في الصيف .

وفي الشتاء يحتاج إلى ثياب أكثر مما يحتاجه في الصيف ، فيحتاج إلى تدفئة أكثر مما يحتاجه في الصيف .

والطارئة: مثل أن تحدث مجاعة أو جذب ، فيحتاج الناس أكثر ، سواء في الشتاء أو الصيف ، فهذه أيضًا تكون الصدقة فيها أفضل .

قوله:"وتسن بالفاضل عن كفايته ومن يمونه"أي: يسن أن يكون التصدق بشيء فاضل عن كفايته ، وكفاية من يمونه أي: كفاية من تلزمه مؤونته .

قوله:"ويأثم بما ينقصها""ينقصها"هذا هو الصواب ،يقرأها بعضكم ينقصها من الرباعي لكنها من الثلاثي .

"يأثم"أي: المتصدق .

"بما"أي: بصدقة تنقص كفايته وكفاية من يمونه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت