قلنا: لا نقول لها ذلك ، لأنها هذا يترتب عليه مشاكل ، فقد يفضي إلى أن يطلقها ، وهذا ضرر عليها ، ودفع حاجتها لدفع هذا الضرر لا شك مما يأتي به الشريعة .
قوله:"ولا إلى فرعه وأصله"
فرعه:"من كان هو أصلًا له ."
وأصله: من كان هو فرعًا له.
والأصل هم الآباء ، والأمهات ، وإن علوا .
والفرع هم الأبناء ، والبنات ، وإن نزلوا سواء كانوا وارثين أو غير وارثين .
وعلى هذا فلا يدفع زكاته إلى جدته لا من قبل أبيه ولا من قبل أمه ولا إلى بنته ولا بنت ابنه ، ولا بنت ابنته ؛ لأن كل هؤلاء أصول وفروع ، والمؤلف رحمه الله لم يقيد الأصل والفرع أي: لم يقل إلى فرعه الوارث ، أو أصله الوارث ، فيشمل الوارث وغير الوارث .
لأن الأصل والفرع تجب النفقة لهما بكل حال إذا كانوا فقراء وهو غني ، سواء كانوا وارثين أو غير وارثين .
قوله:"ولا إلى عبد وزوج"أي: لا تدفع الزكاة إلى العبد ؛ لأن العبد إذا أعطيناه الزكاة انتقل ملك الزكاة فورًا إلى سيده ويستثنى من هذا المكاتب فيعطي المكاتب ما يقضي به دين الكتابة .
واستثنى المذهب ما إذا كان عاملًا على الزكاة ، فإنه يعطى على عمالته كما لو كان أجيرًا ، ومعلوم أنه يصح أن يستأجر العبد من سيده ، فيصح أن يجعل عاملًا على الزكاة بإذن سيده.
وقوله:"ولا زوج"فلا يصح أن تدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها لقوة الصلة بينهما ، فيشبه الأصل مع الفرع .
قوله"وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل فبان أهلًا ، أو بالعكس لم يجزه ، إلا لغني ظنه فقيرًا"لأنه حين دفعها يعتقد أنها وضعت في غير موضعها ؛ ولأنه متلاعب ، كيف يعطي زكاته لشخص يظنه غنيًا ثم تبين نه فقير فلا تجزئه .
وقوله:"أو بالعكس"أي: أعطاها لمن ظن أنه أهل فبان غير أهل فلا تجزئه أيضًا ؛ لأن العبرة بما نفس الأمر ، لا في ظنه .