قوله:"وعافني فيمن عافيت"وهذا من التوسل إلى الله تعالى بفعله في غيرك ، فكأنك تقول كما عافيت غيري فعافني .
والمعافاة: المراد بها المعافاة في الدين والدنيا ، فتشمل الأمرين أن يعافيك من أسقام الدين ، وهي أمراض القلوب ويعافيك من أمراض الأبدان وهي اعتلال صحة البدن .
قوله:"وتولني فيمن توليت"أي اجعلني قريبًا منك ، كما يقال ولي فلان فلانًا .
واعتن بي فكن لي وليًا ، وناصرًا ومعينًا لي في أموري ، فيشمل الأمرين .
قوله:"وبارك لي فيما أعطيت"أي: أنزل البركة لي فيما أعطيتني من المال ، والعلم ، والجاه ، والولد ، ومن كل ما أعطيتني .
قوله:"وقني شر ما قضيت"والمراد: قضاؤه الذي هو مقضيه ؛ لأن قضاء الله هو فعله وإن كان شرًا لكنه في الحقيقة خير، لأنه لا يراد إلا لحكمة عظيمة .
قوله:"إنك تقضي ولا يقضي عليك"فالله سبحانه وتعالى يقضي بما أراد ، ولا أحد يقضي على الله ويحكم عليه .
قوله:"إنه لا يذل من واليت أي: ولاية خاصة ."
قوله:"ولا يعز من عاديت"أي: لا يغَلب من عاديته بل هو ذليل ؛ لأن من والاه الله فهو منصور .
قوله:"تباركت ربنا"التقدير: تباركت يا ربنا ، ومعنى التبارك في الله عز وجل: أنه سبحانه وتعالى منزل البركة ، وأن بذكره تحصل البركة ، وباسمه تحصل البركة .
قوله:"تعاليت"من التعالي وهو العلو ، وزيدت التاء للمبالغة في علوه .
قوله:"أعوذ برضاك من سخطك"هذا من باب التوسل برضاء الله أن يعيذك من سخطه ، فأنت الآن استنجدت من الشيء بضده فجعلت الرضاء وسيلة تتخلص به من السخط .
قوله:"وبعفوك من عقوبتك"الحديث:"وبمعافاتك من عقوبتك"