وكذلك إذا كانت المرأة معذورة بجهل ، أو نسيان ، أو إكراه ؛ فإنه ليس عليها كفارة ، وعليها القضاء .
وعُلم من قوله:"أو كانت المرأة معذورة ………":أنه لو كانت مطاوعة فعليها القضاء والكفارة .
قوله:"أو جامع من نوى الصوم في سفره أفطر ولا كفارة أي جامع من نوى الصوم في سفره أي: من صام في سفر ، وهذا هو مراده ."
مثاله: إنسان مسافر سفرًا يبيح الفطر فصام ، ثم في أثناء النهار جامع زوجته ، فهذا يُفطر وليس عليه كفارة ويلزمه القضاء .
هذا إ'ذا نوى أقل من أربعة أيام . أما إذا نوى أكثر من أربعة أيام فعليه القضاء والكفارة .
قوله:"وإن جامع في يومين ، أو كرره في يوم ولم يكفر فكفارة واحدة في الثانية وفي الأولى اثنتان وإن جامع ثم كفر …….."
ذكر المؤلف رحمه الله مسألتين:
المسألة الأولى: إذا جامع في يومين بأن جامع في اليوم الأول من رمضان ، وفي اليوم الثاني فإنه يلزمه كفارتان ، وإن جامع في ثلاثة أيام فثلاث كفارات .
المسألة الثانية: إذا جامع في يوم واحد مرتين، فإن كفر عن الأول لزمه كفارة عن الثاني ، وإن لم يكفر عن الأول أجزأه كفارة واحدة ، وذلك لأن الموجب والموجب واحد ، واليوم واحد ، فلا تتكرر الكفارة .
قوله:"وكذا من لزمه الإمساك إذا جامع"من لزمه الإمساك إذا جامع فهل يكفر وإن كان لا يعتد بامساكه ؟
مثاله: رجل مسافر وكان مفطرًا فقدم إلى بلده .
المذهب: يلزمه أن يمسك ، مع أن هذا الإمساك لا يعتبر له ولو جامع فإن عليه الكفارة ؛ لأن يلزمه الإمساك .
قوله:"ومن جامع وهو معافى ، ثم مرض ، أو جن ، أو سافر لم تسقط"
هذه عكس المسألة السابقة ، أي: أنه جامع وهو معافى وصائم ، ثم مرض في أثناء النهار بمرض يبيح له الفطر تلزمه الكفارة ؛ مع أنه في آخر النهار يباح له أن يفطر ، لكن نقول هو حين الجماع كان ممن لم يؤذن له بالفطر فلزمته الكفارة .