وأما من سأل عن سلفٍ في فهم الحديث، فحسبك بعبد الله بن عمرو ومن وافقه من الصحابة والتابعين في ذلك العصر، ومن سأل عن عالمٍ فحسبه عبد الله بن عمرو ومن وافقه من العلماء في وقته.
وأمَّا من لم يُقاتل من الأئمَّة حين سيقوا إلى السجون، فنحن لا نقول إنَّ الاستئسار للكافر محرّمٌ في الأصلِ، فضلًا عن الحاكم الجائر وقتذاك، وإنَّما نقول إنَّ الاستسلام له غير واجبٍ، وقتاله مشروعٌ جائزٌ، وهذا في السلطان المسلم، أمَّا الطواغيتُ فبابهم غير هذا، وأمرهم مختلفٌ، وقتالهم يدلُّ عليه كلُّ دليلٍ، وتشهد به كلُّ بيّنةٍ، وما ذكرناه هنا لبيان حكم دفع الصائل حين يكون سلطانًا مسلمًا، يوحد الله ويحكّم شريعته، فكيف بالصائل الكافر المرتدّ ردَّةً غليظة؟! [1]
للاستزادة، راجع:
المنية ولا الدنية، الشيخ عبد الله الرشيد.
[1] - [فقه الجهاد - الشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد - مجلة صوت الجهاد - العدد التاسع]