الصفحة 120 من 135

"لماذا تصف بأن الحل (الوحيد) والصحيح، هو النقاش على قاعدة المصالح والمفاسد؟ هل نسيت الدليل .. ؟ أم أن الدليل لا يخدم آراءكم المنفرة من الجهاد والداعية إلى هجران المجاهدين؟، نحن لا ننكر بأن قاعدة المصالح والمفاسد من القواعد الشرعية التي يصار إليها لترجيح أمر مختلف فيه أو ظني، ولكننا نستغرب كيف تلغي قاعدة المصالح والمفاسد أصولًا بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بها؟، ولعقل من تحاكموننا ومن يحدد المصالح والمفاسد؟، ألا تشعر بأن قاعدة المصالح والمفاسد المطاطة قد استخدمت اليوم بلا ضوابط ولا أصول؟ بل ألا تشعر اليوم بأن قاعدة المصالح والمفاسد بتطبيقاتها العوراء أصبحت وثنًا يعبد من دون الله؟ لقد ألغي الجهاد دفعًا للمفسدة، وألغي الصدع بالحق من أجل المفسدة، وألغي المطالبة بتحكيم الشريعة دفعًا للضرر الأكبر، ومن أجل المصلحة أيضًا يجب الإنكار على من صدع بالحق ودعا إلى تطبيق التوحيد عمليًا، لقد صُد اليوم عن دين الله بالتطبيق الجائر لقاعدة المصالح والمفاسد .. ، ألم تسمع .. إلى أحد المشايخ يشجب ويستنكر العمليات التي حصلت في أمريكا لأنها ستحدث مفاسد منها أن هذه العمليات ستصد الأمريكيين عن الدخول في دين الله، فإذا بالشيخ نفسه يقر بعد كلامه بأسبوعين تقريبًا بأن هذه العمليات سببت ازدياد نسبة المسلمين في أمريكا بثلاثة أضعاف نسبتهم قبل العمليات، وقال داعية آخر في أحد المراكز الإسلامية في لوس أنجلس لقد حصلت العمليات فقلنا ستتأخر الدعوة في أمريكا أحد عشر سنة ويتبين لنا بعد عشرة أيام أن الدعوة تقدمت أحد عشر سنة، بل وزعم مجموعة من أهل الضلال في فتوى للجنود الأمريكيين، بأن مفسدة قتل الشعب الأفغاني في هذه الحرب أقل من مفسدة طردهم من وظائفهم أو تشويه سمعتهم، لذا يجوز ارتكاب أخف الضررين وقتل الشعب الأفغاني مع الجيش الأمريكي، هذا مثال يسير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت