الصفحة 129 من 135

نعم إن القلب ليتقطع أسى وألما حين يبلغ المسلم خبر إصابة لأخيه أو أخته وإن دقت، لكن لا ينبغي بحال أن ننسى ما في هذه الآيات والأحاديث من البيان الجلي للمعاني العالية التي علينا أن نتعلق بها وأن ما يصيب هؤلاء هو بإذن الله من الاصطفاء واتخاذ الشهداء أو الابتلاء الذي تمحص به الذنوب وترفع به الدرجات ويعتز به الإسلام.

وقد كان النساء يجاهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع احتمال أسرهن وقتلهن وفي صحيح مسلم عن عمران بن حصين رضي الله عنه قصة أسر امرأة من المسلمين.

ونبشر المسلمين أن نساء المجاهدين هن بأنفسهن مجاهدات محتسبات قد تربين على احتمال كل احتمال بعد الاستعانة بالله تعالى ونسأل الله أن يحفظهن وأن يربط على قلوبهن وأن ينزل عليهن السكينة وأن يزيدهن قوة وثباتا واحتسابا وأجرا كريما.

وهكذا كل من ينفر للجهاد عليه أن يربي نفسه ويوطنها على احتمال المتغيرات وأن يجعل في حسابه جميع التوقعات وأن يكون لديه من مدد الإيمان والتوكل وشيء من العلم ما يثبته في الملمات.

ومن النماذج التي تذكر في هذا الصدد: إحدى الأخوات العربيات في قندهار تعزم على زوجها وتستحلفه بالله أن إذا دخل في عملية استشهادية أن يصحبها معه لتعينه على الجهاد وتنال الشهادة معه في سبيل الله، فيكتب الله أن تقع قذيفة من قذائف راعية السلام وحامية حقوق الإنسان فتقتلهما جميعا جمعهما الله في منازل الشهداء آمين.

وإذا كان هذا شأن المؤمنين فإن من صفات غيرهم أنهم تستخفهم النتائج ليلقوا باللآئمة على الأعمال التي أنتجتها والعاملين فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت