الصفحة 21 من 135

لا نشك أن المسلمين اليوم ضعفاء، وضعفهم متفاوت من بلد إلى آخر، ولكن هل كانوا ضعفاء إلا بترك الجهاد؟ هل يمكن أن يزول هذا الضعف إلا باستثمار الطاقات الموجودة وتوجيهها للجهاد؟ وهل يكف بأس الكفار بغير الجهاد؟ لا والله (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا) (النساء: 84) ، وإنّ المسلمين لا يقاتلون عدوهم بعدد ولا عدة، بل وعدهم الله بالنصر إن هم نصروه مهما كانوا ضعفاء (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (الأنفال: 26) فكيف وهم اليوم كثيرٌ عددُهم، مستفيضةٌ أموالُهم، تملأُ الأرضَ خيراتُ بلادِهم، والسلاح بين أيديهم؟!

هل ينقصهم إلا أن يتوبوا إلى الله من ذنوبهم، وإسرافهم في أمرهم والركون إلى أعدائهم ونفض غبار الذل عن رؤوسهم؟!

إنّ للضعيف سبيلًا إلى النصر بالإعداد، والعمل الجادّ ليحصل النصر، وتبرأ الذمّة، أمّا القعود والاعتذار بالضعف فهو سبيل الفاسقين، وعلامة على درب المنافقين.

إنّ الضعيف يسير في الأرض ويمشي في مناكبها يبحث عن أرضٍ يستطيع فيها جهاد أعداء الله، ويقيم شرع الله.

إن الأخذ بأسباب القوة المادية بعد التوكل على الله كفيلٌ بتحقيق النصر للمؤمنين الذين حققوا التوحيد والكفر بالطاغوت مهما طال الزمن ...

إن المجاهدين الذين يتوكلون على الله ويخلصون له ويلتزمون أمره هم القوم المنصورون حقيقة في الدنيا والآخرة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت