ويقول أيضا في الآية التي تليها سبحانه وتعالى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دائرة فَعَسَى اللّهُ أَن يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة: 52) ويقول: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ) (المائدة: 53) قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره وغيره: كان كثير من الصحابة لا يعلمون أن رأس النفاق منافق كافر، عبد الله بن أبي بن سلول، فلما وقع ما وقع بين المسلمين واليهود من خلاف، أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعاقب اليهود، تحرك رأس النفاق ووقف مع صف اليهود وحال بين رسولنا عليه الصلاة والسلام وبين اليهود، فهذه الآيات نزلت فيه وفي أمثاله.
فالذين يتولون الذين كفروا، قد كفروا بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وتزيد الآية التي تليها تعقيبا على ما فات، لأن هذا الذي تولى الكافرين قد ارتد، فجاءت الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة: 54) فأقول للمسلمين فليحذروا أشد الحذر من موالاة اليهود والنصارى، ومَن زلت قدمه بكلمة فليتق الله ويجدد أيمانه وليتوب مما فعله.
تيسير علوني: حتى الكلمة؟
الشيخ أسامة بن لادن: حتى الكلمة، الذي يواليهم بكلمة يقع في الردة - ردة جامحة ولا حولا ولا قوة إلا بالله.
تيسير علوني: ولكن قسم كبير جدا من الأمة ... ؟