فهرس الكتاب
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا لِي وَلِلدُّنْيَا , وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ , ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا" [1]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غُرْفَةٍ كَأَنَّهَا بَيْتُ حَمَامٍ وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ وَقَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ:"مَا يُبْكِيكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ ، فَقَالَ لِي:"لَا تَبْكِ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، فَإِنَّ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةَ ، وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا ؟ وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا" [2]
وقال عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُوَ مُضْطَجِعً عَلَى حَصِيرٍ، فَجَلَسْتُ فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلُهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ، قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ فَقَالَ:"مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟"قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَالِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذَهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى وَذَلكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، فَقَالَ:"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا"
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أُوثِرَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ:"مَالِي وَلِلدُّنْيَا وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَالِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا"
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهِ عَنْهُ , أَنَّهُ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ , وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ , وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوغًا , وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ , فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبَكَيْتُ , فَقَالَ:"مَا يُبْكِيكَ ؟"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ عَلَى مَا هُمَا , وَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَكَ الْآخِرَةُ ؟" [3]
(1) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (10029 ) صحيح
(2) - الزُّهْد لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (176 ) صحيح
(3) - صحيح البخارى ( 2468 و89 ، 4913 ، 4914 ، 4915 ، 5191 ، 5218 ، 5843 ، 7256 ، 7263 ) وصحيح مسلم (3764-3768) وشعب الإيمان - (3 / 48) (1377 و1378 و9926)