فهرس الكتاب
وختمت السورة بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدم طاعة هذا الطاغية ، والإقبال على عبادة ربه ، والتقرب إليه بالطاعة. [1]
المفردات:
9،10 ... الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى ... أبو جهل عمرو بن هشام كان ينهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة
15 ... لَئِنْ لَّمْ يَنْتَهِ ... أبو جهل عن أذية ررسول الله - صلى الله عليه وسلم -
15 ... لِنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ... لنأخذن بناصيته إلى النار
17 ... فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ... ليدع قومه ورجال مجلسه
18 ... سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةِ ... خزنة جهنم
19 ... كَلا ... ارتدع أيها الكاذب الكافر
المعنى الإجمالي:
بعد أن ذكر سبحانه في مطلع السورة دلائل التوحيد الظاهرة ، ومظاهر القدرة الباهرة ، وعلامات الحكمة ، ودقة الصنع ، وكان ذلك كله بحيث يبتعد من العاقل ألا يلتفت إليه ، أتبعه جل شأنه ببيان السبب الحقيقي في طغيان الإنسان وتكبر وتماديه ، وهو حبه للدنيا ، واشتغاله بها ، وجعلها أكبر همه ، وذلك يعمى قلبه ، ويجعله يغفل عن خالقه ، وما يجب له في عنقه من إجلال وتعظيم ، وقد كان ينبغى أن يكون حين الغنى والميسرة ، وكثرة الأعوان ، واتساع الجاه ، أشد حاجة إلى اللّه منه في حال الفقر والمسكنة ، لأنه في حال فقره لا يتمنى إلا سلامة نفسه وأعضائه ، أما في حال الغنى فيتمنى ذلك ويتمنى سلامة مماليكه وأتباعه وأمواله.
ألا يعلم أنه راجع إلى ربه فمجازيه على ما يعمل ؟ وقد بلغ من حمقه أن يأمر وينهى ، وأنه يوجب على غيره طاعته ، ثم هو بعد ذلك يعرض عن طاعة ربه.
أما ينبغى له أن يهتدى ويشتغل بأمر نفسه ؟ فمن كان ذا عقل ورأى وثروة وجاه وأعوان ، واختار الهدى ، وتخلق بأخلاق المصلحين ، كان ذلك خيرا له ، وأجدى.
وإنا لننكلنّ به نكالا شديدا في العاجلة ، ونهيننّه يوم العرض والحساب ، وليدع أمثاله من المغرورين ، فإنهم لن يمنعوه ، ولن ينصروه ثم ختم السورة بأمره بالتوفر على عبادة ربه فعلا وإبلاغا للناس ، مبتغيا بذلك القربى منه. [2]
(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 324)
(2) - تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (30 / 201)