فهرس الكتاب
سورة القارعة
مكيّة ، وهي إحدى عشرة آية
تسميتها:
سميت سورة القارعة لبدء السورة بها تهويلا وتخويفا ، كابتداء سورة الحاقة ، والقارعة من أسماء يوم القيامة كالحاقة والطامّة والصاخّة والغاشية ونحو ذلك. وسميت بهذا لأنها تقرع القلوب بهولها.
وقال ابن عاشور:"اتفقت المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة على تسمية هذه السورة ( سورة القارعة ) ولم يُروَ شيء في تسميتها من كلام الصحابة والتابعين ."
واتُّفق على أنها مكية .
وعدت الثلاثين في عِداد نزول السور نزلت بعد سورة قريش وقبل سورة القيامة .
وآيها عشر في عد أهل المدينة وأهللِ مكة ، وثمانٌ في عد أهل الشام والبصرة ، وإحدى عشرة في عد أهل الكوفة ." [1] "
مناسبتها لما قبلها:
ختمت السورة السابقة بوصف يوم القيامة: أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ، وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ، إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ وأعقبتها هذه السورة برمّتها بالحديث عن القيامة ووصفها الرهيب وأهوالها المخيفة.
وقال الخطيب:"ختمت سورة « العاديات » بقوله تعالى: « أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ » .. وفيها دعوة إلى الناس أن يحاسبوا أنفسهم في الدنيا ، قبل يوم الحساب والجزاء في الآخرة .. وجاءت سورة القارعة تقرع الناس بهذا اليوم ، يوم الجزاء ، وتدعوهم إلى الحساب والجزاء ، بعد أن أخذوا الفرصة الممكّنة لهم من حساب أنفسهم ، وإعدادها لهذا اليوم .." [2]
ما اشتملت عليه السورة:
* سورة القارعة مكية ، وهي تتحدث عن القيامة وأهوالها ، والآخرة وشدائدها ، وما يكون فيها من أحداث وأهوال عظام ، كخروج الناس من القبور ، وإنتشارهم في ذلك اليوم الرهيب ، كالفراش المتطاير ، المنتشر هنا وهناك ، يجيئون ويذهبون على غير نظام ، من شدة حيرتهم وفزعهم في ذلك اليوم العصيب .
(1) - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 509)
(2) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (15 / 1660)