والتفاخر بالبدن وهو الصحة والجمال ، والتفاخر بالأمور الخارجية وهي المال والجاه والأعوان والأقرباء والأصدقاء.
2 -عذاب القبر حق كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام .
3 -حتمية الحساب والجزاء .
4 -السؤال عن النعيم الذي يتمتع به الإنسان وهو الحساب اليسير.
5 -قال العلماء: ينبغي لعلاج القلب ثلاثة أمور: طاعة اللَّه ، والإكثار من ذكر الموت (هاذم اللذات) وزيارة قبور أموات المسلمين.
6-لم يأت في التنزيل ذكر المقابر إلا في هذه السورة ، وزيارتها من أعظم الدواء للقلب القاسي لأنها تذكّر الموت والآخرة. وذلك يحمل على قصر الأمل ، والزهد في الدنيا ، وترك الرغبة فيها ، كما تقدم في الأحاديث الثابتة.
7-حُكْمُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ [1] :
لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ تُنْدَبُ لِلرِّجَال زِيَارَةُ الْقُبُورِ ، لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ بِالآْخِرَةِ ، [2] وَلأَِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ لِزِيَارَةِ الْمَوْتَى وَيَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ . وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: أَسْأَل اللَّهَ لِي وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ . [3]
أَمَّا النِّسَاءُ ، فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ تُكْرَهُ زِيَارَتُهُنَّ لِلْقُبُورِ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُرَخِّصَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ فِى رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا كُرِهَ زِيَارَةُ الْقُبُورِ لِلنِّسَاءِ لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ وَكَثْرَةِ جَزَعِهِنَّ. [4] . .
وَلأَِنَّ النِّسَاءَ فِيهِنَّ رِقَّةُ قَلْبٍ ، وَكَثْرَةُ جَزَعٍ ، وَقِلَّةُ احْتِمَالٍ لِلْمَصَائِبِ ، وَهَذَا مَظِنَّةٌ لِطَلَبِ بُكَائِهِنَّ ، وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِنَّ .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ - إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلنِّسَاءِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ كَمَا يُنْدَبُ لِلرِّجَال ، لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ الْحَدِيثُ [5] .
(1) - انظر: نوادر الأصول - (1 / 123) والموسوعة الفقهية الكويتية - (24 / 88)
(2) - أخرجه مسلم ( 2 / 672 - ط الحلبي ) وأحمد ( 3 / 355 - ط الحلبي ) واللفظ له
(3) - أخرجه مسلم ( 2 / 669 ، 671 - ط الحلبي )
(4) - سنن الترمذى (1076 ) والمعجم الكبير للطبراني - (4 / 40) (3511و3512) حسن
(5) - مر تخريجه