فهرس الكتاب
سورة الهمزة
مكيّة ، وهي تسع آيات
تسميتها:
سميت سورة الهمزة لبدئها بقول اللَّه تبارك وتعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ والهمزة: الذي يغتاب الناس ويطعن بهم بقول أو فعل أو إشارة ، واللمزة: الذي يعيب الناس بإشارة الحاجب والعين. قال ابن عباس:الهمزة: المغتاب ، واللمزة: العياب.
وقال ابن عاشور:"سميت هذه السورة في المصاحف ومعظم التفاسير سورة الهمزة بلام التعريف ، وعنونها في صحيح البخاري وبعض التفاسير: ( سورة ويل لكل هُمزة ) . وذكر الفيروز آبادي في ( بصائر ذوي التمييز ) أنها تسمى ( سورة الحطمة ) لوقوع هذه الكلمة فيها."
وهي مكية بالاتفاق .
وعدت الثانية والثلاثين في عداد نزول السور نزلت بعد سورة القيامة وقبل سورة المرسلات .
وآيها تسع بالاتفاق .
روي أنها نزلت في جماعة من المشركين كانوا أقاموا أنفسهم لِلَمز المسلمين وسَبهم واختلاق الأحدوثات السيئة عنهم . وسُمي من هؤلاء المشركين: الوليدُ بن المغيرة المخزومي ، وأميةُ بن خلف ، وأبيّ بن خلف ، وجميل بن مَعْمر من بني جُمَح ( وهذا أسلَم يوم الفتح وشهد حُنينًا ) والعاص بنُ وائل من بني سهم . وكلهم من سادة قريش . وسُمي الأسودُ بن عبد يغوث ، والأخنسُ بن شَرِيق الثقفيان من سادة ثقيف أهل الطائف . وكل هؤلاء من أهل الثراء في الجاهلية والازدهاء بثرائهم وسؤددهم . وجاءت آية السورة عامة فعم حكمها المسمَّيْنَ ومن كان على شاكلتهم من المشركين ولم تذكر أسماؤهم ." [1] "
مناسبتها لما قبلها:
فى سورة العصر أقسم الحقّ جلّ وعلا « بالعصر » على أن الإنسان في خسر ، مستثنيا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق ، وتواصوا بالصبر.
وفى هذه السورة (سورة الهمزة) عرض للإنسان الخاسر ، ومن أبن كان خسرانه ، وإلى أين يكون مصيره. [2]
ما اشتملت عليه السورة:
(1) - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 535)
(2) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (15 / 1670)