فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 395

بِأَرْضِ صَيْدٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ بِسَهْمِهِ لَمْ يَقْتَصَّ أَثَرَهُ لِيَوْمٍ أَوْ لِيَوْمَيْنِ،ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا فِيهِ سَهْمُهُ،فَيَأْكُلُهُ ؟ قَالَ:"نَعَمْ إِنْ شَاءَ" [1]

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ:سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - {:إذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ } قَالَ:نَعَمْ هَكَذَا يُرْوَى قُلْت:يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ السُّوءُ وَالرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي هَذَا وَاحِدٌ؟ قَالَ:لَا،قُلْت:فَإِنْ كَانَ رَجُلَ سُوءٍ يُكْرِمُهُ،قَالَ:لَا،وَرَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ حَضَرَ غُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَمَعَهُ إبْرَاهِيمُ سِيلَانَ فَرَأَيْته قَدَّمَ الْغُلَامَ،وَرَأَيْت رَجُلًا مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قَدَّمَهُ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ حَدِيثَ السِّنِّ فَجَعَلَ الْفَتَى يَمْتَنِعُ،وَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَأْتِي حَتَّى قَدَّمَهُ .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:رَأَيْت أَبِي إذَا جَاءَ الشَّيْخُ وَالْحَدَثُ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَشْرَافِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ فَيَكُونُوا هُمْ يَتَقَدَّمُونَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَعْدِهِمْ .

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ:رَأَيْته جَاءَ إلَيْهِ مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ فَأَلْقَى لَهُ مِخَدَّةً وَأَكْرَمَهُ وَكَانَ إذَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَنْ يُكْرَمُ عَلَيْهِ يَأْخُذُ الْمِخَدَّةَ مِنْ تَحْتِهِ فَيُلْقِيهَا لَهُ .

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ:وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ إعْظَامًا لِإِخْوَانِهِ وَمَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ،لَقَدْ جَاءَهُ أَبُو هَمَّامٍ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ فَأَخَذَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِالرِّكَابِ وَرَأَيْته فَعَلَ هَذَا بِمَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنَ الشُّيُوخِ . [2]

وقال الشيخ أحمد الرفاعي رحمه الله:"أشرف النوع الإنساني الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأشرف الأنبياء نبينا محمد وأشرف الخلق بعده آله وأصحابه وأشرف الخلق بعدهم التابعون أصحاب خير القرون"

هذا على وجه الإجمال،وأما على وجه الإفراد فالنص النص،وإياكم والأخذ بالرأي،فما هلك من هلك إلا بالرأي [3] ،هذا الدِّين لا يحكم فيه بالرأي أبدا ،حكِّموا آراءكم في المباحات فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول .

(1) - الْأَحَادِيثُ الطِّوَالُ (1 ) صحيح

(2) - الآداب الشرعية - (2 / 13)

(3) - المقصود بالرأي هنا الذي لا يقول على دليل معتبر ، بل على الهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت