فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 395

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:أَلاَ أُخْبِرُكُمْ،بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ،وَالْقِيَامِ ؟ قَالُوا:بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ،قَالَ:إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ،وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ [1] .

وعن الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ:الْحَسَدُ،وَالْبَغْضَاءُ،وَالْبَغْضَاءُ:هِيَ الْحَالِقَةُ،لاَ أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ،وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،أَوْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا،وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا،أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ،أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ." [2] "

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. [3]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ:بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ،إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ،فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ:رَجُلانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ،فَقَالَ أَحَدُهُمَا:يَا رَبِّ،خُذْ لِي مَظْلِمَتِي مِنْ أَخِي،فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلطَّالِبِ:فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكِ،وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ ؟ قَالَ:يَا رَبِّ،فَلْيَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِي،قَالَ:وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبُكَاءِ،ثُمَّ قَالَ:إِنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ،يَحْتَاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ،فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلطَّالِبِ:ارْفَعْ بَصَرَكَ،فَانْظُرْ فِي الْجِنَّانِ،فَرَفَعَ رَأْسَهُ،فَقَالَ:يَا رَبِّ،أَرَى مَدَائِنَ مِنْ ذَهَبٍ وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبً مُكَلَّلَةً بِالُّلؤْلُؤِ،لأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا،أَوْ لأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا،أَوْ لأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا ؟ قَالَ:هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ،قَالَ:يَا رَبِّ،وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ ؟ قَالَ:أَنْتَ تَمْلِكُهُ،قَالَ:بِمَاذَا ؟ قَالَ:بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ،قَالَ:يَا رَبِّ،فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ،فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ:اتَّقُوا اللَّهَ،وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ،فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ" [4] "

(1) - صحيح ابن حبان - (11 / 489) (5092) صحيح

الحالقة: الخصلة التي من شَأْنها أَنْ تحلق، أَراد: أَنها خصلة سوء تذهب الدين كما تذهب الموسى الشَّعر.

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 455) (1430) حسن لغيره

(3) - كشف الأستار - (2 / 440) (2059) حسن لغيره - ذات البين: الأحوال بين الناس

(4) - المستدرك للحاكم (8718) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت