وقَد يَقَعُ قَبلَ وُقُوعِهُ كَمَن أَنقَذَ إِنسانًا مِن يَدِ إِنسانٍ طالَبَهُ بِمال ظُلمًا وهَدَّدَهُ إِن لَم يَبذُلهُ وقَد يَقَعُ بَعدُ وهُو كَثِيرٌ [1]
الإِعَانَةُ [2] :
الإِْعَانَةُ لُغَةً:مِنَ الْعَوْنِ،وَهُوَ اسْمٌ بِمَعْنَى الْمُسَاعَدَةِ عَلَى الأَْمْرِ .
يُقَال:أَعَنْتُهُ إِعَانَةً،وَاسْتَعَنْتُهُ،وَاسْتَعَنْتُ بِهِ فَأَعَانَنِي.كَمَا يُقَال:رَجُلٌ مِعْوَانٌ،وَهُوَ الْحَسَنُ الْمَعُونَةِ،وَكَثِيرُ الْمَعُونَةِ لِلنَّاسِ [3] .
الإِْغَاثَةُ:
هِيَ الإِْعَانَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي حَال شِدَّةٍ أَوْ ضِيقٍ [4] .أَمَّا الإِْعَانَةُ فَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ فِي شِدَّةٍ أَوْ ضِيقٍ .
الاِسْتِعَانَةُ:
هِيَ طَلَبُ الْعَوْنِ.يُقَال:اسْتَعَنْتُ بِفُلاَنٍ فَأَعَانَنِي وَعَاوَنَنِي [5] ،فعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَقَنَتَ فِيهَا بَعْدَ الرُّكُوعِ وَقَالَ فِي قُنُوتِهِ:"اللهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ،وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَنَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ اللهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي،وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ" [6]
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلإِْعَانَةِ بِحَسَبِ أَحْوَالِهَا،فَقَدْ تَكُونُ وَاجِبَةً،وَقَدْ تَكُونُ مَنْدُوبَةً،وَقَدْ تَكُونُ مُبَاحَةً أَوْ مَكْرُوهَةً أَوْ مُحَرَّمَةً .
(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة - (5 / 99)
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (5 / 195)
(3) - لسان العرب والمصباح في مادة: ( عون ) .
(4) - المصباح المنير واللسان في مادة: ( غوث ) .
(5) - الجوهري ولسان العرب في مادة: ( عون ) .
(6) - شرح معاني الآثار - (1 / 250) (1475 ) صحيح لغيره موقوف