فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 395

ثُمَ حَثَّ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ عَلى تَقْوى اللهِ،وَعَلَى تَرْكِ الغِيبَةِ،وَمُرَاقَبِتِهِ تَعَالى في السِّرِّ والعَلنِ،فإذا تَابُوا وانتَهَوا واستَغْفَروا رَبَّهم عَمّا فَرَطَ مِنْهُم،اسْتَجَابَ لَهُم رَبُّهُمْ،فَتَابَ عَلَيِهمْ،لأنَّه تَعَالى كَثيرُ التَّوْبِ عَلَى عِبَادِهِ،كَثِيرُ الرَّحمةِ بِهِمْ . [1]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ،وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَحَسَّسُوا،وَلاَ تَحَاسَدُوا،وَلاَ تَنَافَسُوا،وَلاَ تَبَاغَضُوا،وَلاَ تَدَابَرُوا،وَكُونُوا عِبَادًا لِلَّهِ إِخْوَانًا. [2]

وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِِيمَانُ قَلْبَهُ لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ،وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ. [3]

وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ:نَادَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ،فَقَالَ:يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ،وَلَمْ يَدْخُلِ الإِِيمَانُ قَلْبَهُ لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ،وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ. [4]

وعَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَوْ عَثَرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ » . قَالَ يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ:كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا. [5]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4503)

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (5143 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6701 ) وصحيح ابن حبان - (12 / 500) (5687)

إياكم والظن: أراد بالظن الشك الذي يعرض للإنسان في الشيء فيحققه ويعمل به ، وقيل: أراد: إياكم وسوء الظن وتحقيقه ، دون مباديء الظنون التي لا تملك ، وخواطر القلوب التي لا تدفع ، معناه: لا تبحثوا عن عيوب الناس ، ولا تتبعوا أخبارهم.

ولا تجسسوا: التجسس - بالجيم -: طلب الخبر لغيرك ، وبالحاء: طلبه لنفسك.

تنافسوا: المنافسة: المثابرة على طلب الشيء ، والمغالبة فيه.

تدابروا: التدابر: التقاطع والتهاجر ، وأصله: أن يولي أخاه ظهره.

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 660) (19776) 20014- صحيح لغيره

(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 669) (19801) 20039- صحيح لغيره

(5) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (8 / 333) (18078) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت